أخر الأخبار

اسبانيا: محاكمة طبيب سابق تورط في سرقة الرضع خلال حكم فرانكو!.

طنجاوي - غزلان الحوزي
أعلنت محكمة إسبانية اليوم الاثنين ثبوت ضلوع طبيب نساء في جريمة سرقة طفل، خلال محاكمة هي الأولى بشأن قضايا سرقة أطفال، التي طالت الآلاف في عهد الديكتاتور فرانكو بين العامين 1939 و 1975.
وأثبتت المحكمة التهمة على الطبيب، بناء على شكوى رفعتها إحدى ضحاياه وتدعى إيناس مادريغال (49 عاما)، لكنها لم تصدر حكما بحقه لكون القضية التي تعود الى سمة 1969 سقطت بالتقادم.
وكان إدواردو فيلا، طبيب توليد بعيادة سان رامون في مدريد، واتهمته إيناس مادريغال بأنه فصلها عن أمها وزوّر شهادة ميلادها في يونيو من العام 1969 بالتواطؤ مع رجل دين، وسلمها لسيدة تدعى إيناس بيريز كانت في السادسة والأربعين من عمرها آنذاك، ودوّنت الفتاة في السجلات على أنها ابنتها.
وقالت مادريغال أمام القضاة "أنا حائرة، لا شك أني سعيدة لأن التهمة ثبتت عليه، لكنني لم أتوقع أن يقف الأمر عند هذا الحد بداعي "التقادم".
ويعد هذا الطبيب، الذي جاء إلى المحكمة على كرسي متحرك، من أكبر المتورطين في قضايا بيع الأطفال حين كان يعمل في عيادة سان رامون في مدريد، وقد طلبت له النيابة العامة السجن إحدى عشرة سنة.
وأثبتت المحكمة أنه زوّر شهادة ولادة ليجعل إيناس مادريغال طفلة مولودة لإيناس بيريز، بعدما انتزعت من حضن أمها الحقيقية.
ورغم عدم إصدار حكم الادانة بسبب التقادم، إلا أن هذه المحاكمة ذات أهمية كبرى، لكونها انتهت بصدور أول قرار قضائي في قضايا سرقة الأطفال في عهد فرانكو.
ولم يكن قرار إسقاط القضية بالتقادم محط إجماع بين القضاة، وتعتزم المدعية اللجوء إلى المحكمة الدستورية في هذا الشأن، بحسب محاميها.
واستند قرار إسقاط الأحكام بداعي التقادم على أن المدعية أدركت في العام 1987 أنها مُتبنّاة، لكنها لم ترفع الدعوى سوى في العام 2012 أي بعد مضيّ المهلة القانونية للتقادم، وهي عشر سنوات.
غير أن محاميها رد على ذلك بالقول إنها لم تدرك سوى في العام 2010 أنها فُصلت عن والدتها الحقيقية قسرا وبيعت لعائلة أخرى، لذا لا يمكن الحديث عن سقوط الدعوى بالتقادم.
أكثر من 2000 دعوى
انتشرت ظاهرة "سرقة الأطفال" بعد القمع الذي أعقب الحرب الأهلية (1936 - 1939)، إذ كان يُسحب الأطفال من حضن أهاليهم المعارضين، الذين كانوا يُتّهمون بنقل "جينة" الماركسية لأبنائهم.
وكان الأطفال ينتزعون من حضن أمهاتهم، ويقال لأهلهم إنهم توفوا، دون إعطائهم أي دليل، ثم يوكل أمرهم إلى أشخاص غير قادرين على الإنجاب، ولا سيما من الدوائر المقربة من نظام فرانكو.
ومع بداية الخمسينيات، طالت هذه العمليات أطفالا مولودين لأهال غير متزوجين أو في عائلات فقيرة أو كبيرة. واستمرت هذه الممارسات حتى في ظل الحكم الديمقراطي وصولا إلى العام 1987 على الأقل بهدف الكسب المادي.
ورغم خطورة القضية، فإنها لم تفض أي من الدعاوى المقدمة، والتي يفوق عددها الألفين، إلى أي نتيجة بسبب التقادم في أكثرية الحالات.

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي 'tanjaoui.ma'

تعليقات الزوّار (0)



أضف تعليقك



من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

أخر المستجدات

تابعنا على فيسبوك

النشرة البريدية

توصل بجديدنا عبر البريد الإلكتروني

@