أخر الأخبار

تقويم واستشراف.. تفاصيل رؤية جامعة الغرف المغربية للتجارة والصناعة والخدمات للنموذج التنموي

طنجاوي - يوسف الحايك

قدمت جامعة الغرف المغربية للتجارة والصناعة والخدمات، اليوم الثلاثاء (21 يناير)، مذكرتها حول النموذج التنموي الجديد.

وفي هذا السياق، أكد عمر مورو، رئيس غرفة التجارة والصناعة والخدمات لجهة طنجة-تطوان-الحسيمة، على أهمية المقاولات الصغرى والمتوسطة التي تمثل قرابة 90 في المائة من النسيج المقاولاتي، وتعتبر ركيزة الاقتصاد الوطني.

ونبه مورو، في تصريح صحافي عقب اللقاء، إلى أن المقاولات الصغرى والمتوسطة أضحت تعاني من مجموعة من التحديات أبرزها منافسة المقاولات الأجنبية التي ازدادت حدتها في ظل انفتاح المملكة على الاقتصاد العالمي، داعيا إلى توفير الوسائل الضرورية لتمكين هذه المقاولات من رفع التحديات المطروحة.
قدمت جامعة الغرف المغربية للتجارة والصناعة والخدمات، اليوم الثلاثاء (21 يناير)، مذكرتها حول النموذج التنموي الجديد.

ورأت جامعة الغرف في مقدمة المذكرة التي اطلع "طنجاوي" على فحواها أنه من الواجب أن تكون الانطلاقة لاستشراف معالم النموذج التنموي المنشود مرتكزة على الوقوف على تحليل ملموس وواقعي لإنجازات السياسات التنموية الحالية لرسملة الإيجابي منها وتحديد مكامن الخلل في سلبياتها بقصد التجاوز والتجويد.

وأكدت الجامعة أنها اعتمدت صياغة هذه المذكرة على التراكم الحاصل لديها في مجال تتبع السياسات العمومية وعملها المستمر من أجل المساهمة في تأهيل المنظومة الاقتصادية الوطنية.


الاختيارات التنموية.. إيجابيات وسلبيات

ووقفت على إيجابيات وسلبيات حصيلة العملية التنموية التي قطعها المغرب منذ الاستقلال، والاختيارات التنموية الحالية.

وهكذا أثنت جامعة الغرف على الإصلاحات الإدارية والمؤسساتية والدستورية لدعم الحكامة والشفافية وترسيخ ثقافة المنافسة الحرة، إلى جانب الترسيخ التدريجي للجهوية المتقدمة، كمقياس وسطي للحكامة والتنمية بين الدولة المركزية والجماعات الترابية من خلال إنشاء الغرف الجهوية في 2015.

واستعرضت الجامعة الأوراش الكبرى المرتبطة بالبنيات التحتية لتحسين التنافسية ومناخ الأعمال المتمثلة في الموانئ التجارية والترفيهية، وشبكة الطرق، والقطار فائق السرعة، والرقمنة.

وأبرزت البعد الاجتماعي للإقلاع الاقتصادي الذي حققته المبادرة الوطنية للتنمية البشرية من أجل تحقيق أهداف الألفية.

في المقابل، رصدت جامعة الغرف أهم الأعطاب التي اعترضت المسيرة التنموية والتي جعلت الاختيارات القائمة تصل إلى مدها وتعجز عن تحقيق المرجو منها في خلق الثروة وفرص الشغل وتحقيق التنمية.

واعتبرت أنه من أهم هذه العوائق غياب الرؤية المؤطرة والمتوافق عليها بخصوص منظومة القيم المؤسسة للاختيارات التنموية في البلاد، وضعف الحكامة والالتقائية والتكامل بين المخططات التنموية القطاعية والترابية، إلى جانب ضعف آليات المراقبة والافتحاص والتدقيق والمراجعة والتقويم في المخططات والمشاريع التي أنبنى عليها النموذج التنموي.


النموذج التنموي..  المرتكزات

وأكدت الجامعة المهنية على أن بلورة النموذج التنموي الجديد يعتمد في بنائه على الركيزة المؤسساتية؛ عبر إعادة النظر في طريقة انتخاب المؤسسات ودورها، وتأهيل الرأسمال البشري بها لتسهيل اندماجها في تنفيذ البرامج التنموية ومواكبتها وتقييمها وإعادة توجيهها.

وفي هذا السياق، دعت إلى تحديد السلط والاختصاصات لإلغاء التداخلات التي تكون سبيلا للتهرب من المسؤولية والمساءلة.

وحثت على إعادة الاعتبار للمؤسسات المنتخبة اللامركزية أمام الإدارات اللاممركزة من خلال تمكينها من استقلالية أكبر.

وعلى المستوى الاقتصادي، نادت الجامعة بإعادة رسم الخريطة الاقتصادية للمملكة وفق المتغيرات التي حدثت بعد أزمة 2010 والمتغيرات التكنولوجية والتكتلات الجيوستراتيجية لتحديد القطاعات الاستراتيجية الأولى والقادرة على جر باقي القطاعات في سياق التنمية.

وأبرزت أهمية جعل الالتقائية محورا أساسيا في وضع السياسات العمومية القطاعية والترابية من خلال وضع مؤشرات قياس محددة قادرة على اقتصاد المال والجهد والوقت.
وشددت على أهمية ترسيخ ثقافة المشروع من خلال وضع منهجية مضبوطة للتنفيذ وللتتبع والتقييم والمراقبة وإعادة التوجيه.

وأشارت إلى ضرورة تقوية دور مؤسسات التتبع والرقابة المتمثلة في مجلس المنافسة، والمجلس الأعلى للحسابات... وغيرهما.

واستند تصور جامعة الغرفة أيضا على الركيزة المجالية، من خلال الدعوة إلى اعتماد سياسة مندمجة لإعداد التراب وفق مبدأ التفريغ، وتفادي الازدواجية التدبيرية على مستوى المؤسسات الترابية.

وطالبت في هذا الإطار بدعم سياسة اللامركزية للاستثمار حسب الخصوصيات المجالية من أبناك جهوية ومنظومة تعليم جهوية وغير ذلك، مع خلق آليات للالتقائية في وضع المخططات الترابية على المستوى الجهوي، والإقليمي والمحلي، والقطاعية الجهوية.

واستحضرت مذكرة جامعة الغرف المغربية للتجارة والصناعة والخدمات الركيزة الاجتماعية في بلورة النموذج التنموي المنشود، في قطاعات الصحة والتعليم والشغل.

كما قدمت المذكرة مقترحات بشأن تعزيز دورغرف التجارة والصناعة والخدمات بالمغرب.

وطالبت في هذا السياق، بإصلاح النظام الأساسي للغرف عبر تحيينه والتنصيص على المزيد من الصلاحيات المتناغمة مع رسالتها التنموية مثل خلق وكالات أو شركات تنموية تابعة لها لتسيير وتدبير المشاريع المهيكلة التي تشرف عليها.

ودعت إلى وضع لوائح انتخابية جديدة لغرف التجارة والصناعة والخدمات، قادرة على مواكبة الظرفية الاقتصادية التي تعرفها المملكة، وقادرة على فرز نخبة وطبقة مكونة لتقوم بدور ريادي في عجلة التنمية وإعادة التوازن الاقتصادي.

كما اقترحت تعزيز صلاحية إشراف مصالح الوزارة المكلفة بالتجارة والصناعة على المسار الانتخابي للغرف.

وذهبت الغرفة إلى الدعوة إلى تفادي الازدواجية بين المسؤولية كمنتخب بالغرف والمسؤولية كمنتخب في الجماعات الترابية وذلك بالتنصيص على حالة النفي بين المسؤوليتين، مع إلغاء الطابع السياسي للمرشحين لانتخابات غرف التجارة والصناعة والخدمات لأنهم يمثلون قبل كل شيء قطاعات اقتصادية.

كما دعت إلى إعادة تمثيلية الغرف المهنية في مجالس الجهة و مجالس الأقاليم والعمالات والأخذ بمقترحاتها كشريك في مسألة التنمية.

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي 'tanjaoui.ma'

تعليقات الزوّار (0)



أضف تعليقك



من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

أخر المستجدات

تابعنا على فيسبوك

النشرة البريدية

توصل بجديدنا عبر البريد الإلكتروني

@