طنجاوي - يوسف الحايك
تنظم المدرسة العليا للأساتذة بتطوان والمركز المغربي للدراسات والأبحاث في الإقتصاد والتنمية المستدامة بشراكة مع جامعة عبد المالك السعدي، يومي الجمعة والسبت 2 و 3 شتنبر المقبل، بتطوان، المؤتمر الدولي الأول، في موضوع "العلاقات المغربية الإسبانية.. الحاضر والمستقبل".
واعتبر القائمون على تنظيم المؤتمر أن العلاقات الدبلوماسية والسياسية لطالما اعتبرها الطرفان استراتيجية رغم أنها كانت تتسم بالمد والجزر وذلك بسبب مواقف بعض الحكومات الإسبانية من قضايا مصيرية بالنسبة للمغرب كما هو الحال بالنسبة للصحراء المغربية وسبتة ومليلية.
ووفق أرضية المؤتمر فإن "العلاقات المغربية الإسبانية وبعد أن عرفت أزمة غير مسبوقة في تاريخهما، اختار رئيس الحكومة الإسباني بيدرو سانشيث إعادة المياه إلى مجاريها وبدأ مرحلة جديدة أساسها الاحترام المتبادل وتبني الطرح الذي تبنته غالبية دول الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة والذي طالما نادى به سلطه الرئيس خوسي لويس رودريغس ثاباتيرو".
وأكد المصدر ذاته أن"هذا الموقف الجديد للدولة الإسبانية ساعد على عودة العلاقات بين البلدين بطريقة أكثر قوة وتوهج على جميع الأصعدة: الاقتصادية والديبلوماسية والأمنية".
أمنيا، اعتبر المصدر نفسه أن أمن إسبانيا من أمن المغرب والعكس صحيح، لذلك تعتبر إسبانيا المغرب شريكا لا يمكن الاستغناء عنه في هذا المجال، خصوصا في ما يتعلق بالإرهاب والتهريب والاتجار بالبشر والاتجار في المخدرات.
وذكر في هذا السياق بإبرام اتفاقية التعاون الأمني بين البلدين سنة 2019 والتي استندت على اتفاقية حسن الجوار والصداقة والتعاون الموقعة بينهما سنة 1991.
وعلى المستوى الإقتصادي، سجلت أرضية المؤتمر التحسن الملحوظ خلال السنوات الماضية إلى درجة منافسة فرنسا، بل كانت تتقوى يوما بعد يوم إلى درجة تحقيق رقم معاملات تجارية وصل إلى 16000 مليون أورو وذلك بفضل 17000 شركة إسبانية تربطها علاقات تجارية بالمغرب و 700 أخرى متواجدة بالمغرب.
وبفضل الموقف الجديد للدولة الإسبانية من قضية الصحراء المغربية، توقع المنظمون أن تمر العلاقات بين البلدين إلى مرحلة متقدمة.
وبحسب المصدر نفسه فقد "كانت الزيارة الأخيرة التي قام بها رئيس الحكومة الإسباني بيدرو سانشيز إلى المغرب بدعوة من صاحب الجلالة الملك محمد السادس إلا تجسيدا لهذا التقدم في العلاقات بين البلدين. وتعتبر العلاقات الاقتصادية القوية انعكاسا للعلاقات السياسية والدبلوماسية المتميزة بين الجارين، على أمل أن تصبح إسبانيا من أهم المستثمرين في الصحراء المغربية".