أخر الأخبار

طنجة.. تفاصيل صادمة ومؤلمة عن جريمة قتل زوج لشريكة حياته المختفية

طنجاوي- حمزة الرابحي 

 

شاءت الأقدار أن ترافق "عائشة" ابنتها نحو مدخل المركز الاستشفائي الجامعي محمد السادس بطنجة، والفرحة لم تكن تفارق محياهما بعد تعيين صغيرتها ممرضة بالمؤسسة الصحية، دون أن تعلم أنها ستودع صغيرتها التي لن ترافقها بمسارها إذ خطفها الموت وألقاها جثة هامدة في نفس اليوم على يد زوجها وشريك حياتها.

 

اختفاء غامض

 

ملأت صور عائشة مواقع التواصل الاجتماعي منذ أزيد من شهر، بعدما اختفت وفارقت بناتها بشكل غامض، بعد لحظات من مرافقة ابنتها الممرضة نحو المستشفى الجامعي، منذ تلك اللحظة ينقطع الاتصال بالسيدة ويشرع أفراد أسرتها في تصور سيناريوهات فراق والدتهم، والذي لم يكن الموت ما يبعد محبوبتهم عنه ولم يفكروا في هذا الاحتمال.

 

يتجه أفراد الأسرة نحو مصالح الدرك الملكي، وعناصر الشرطة لوضع شكاية في الموضوع، وكلهم أمل أن يجدوا أمهم بعد ساعات.

 

تبدو علامات الحزن بادية بدورها على محيى زوجها، وتمتلكه مشاعر مختلطة وكأنه لم يكن سببا في إنهاء حياتها بشكل درامي. يقرر أفراد الأسرة وضع صورة السيدة عائشة على مواقع التواصل الاجتماعي للإجابة عن كل تلك الاسئلة التي تبادرت لأذهانهم، هل اختفت؟ هل اختطفت؟ من يكن لها العداء؟ من هنا ينطلق عناصر الشرطة في بحثهم حتى عثروا على الجاني الذي لم يكن يبعد عنهم كثيرا.

 

زوج قاتل

 

يضع عناصر الشرطة فرضياتهم فيشرعون في استجواب افراد الأسرة، ويطرحون عليهم أسئلة روتينية، جميعهم كانت أجوبتهم منطقية باستثناء الزوج الذي بدا مرتابا ومتوترا وكأنه يخفي أمرا ما سيقود حتما نحو مكان تواجد عائشة.

 

تعود الأسرة نحو المنزل وكلهم أمل بلقاء غاليتهم المفقودة، باستثناء الزوج الذي كان يعلم جيدا أن شريكة حياته لن تعود مجددا لتشاركهم أفراحهم المعهودة، وشرع الأمنيون في وضع فرضية حول مقتلها والجاني لن يكون سوى الزوج المرتبك.

 

يضغط المحققون على الزوج المرتاب حتى خارت قواه، يعترف بجريمته ويعود للإنكار، يتذكر الزوج الخمسيني تفاصيل حياتهما ويتأمل في وجوه أبنائه الخمسة، ليغادر مخفر الشرطة بعدما تعذر القبض عليه لانعدام ما يربطه بالقضية.

 

تسارعت وتيرة البحث حتى علم المحققون بخلافات الزوجين حين أصيب بمرض السرطان، وتعاطف معه محسنون ليتمكنوا من جمع مبلغ مالي عالج به داءه فيما احتفظت زوجته بما تبقى، منذ تلك اللحظة أحس الزوج بغضب شديد ورغبة في السبطرة على ما تبقى من أموال.

 

يخطط الزوج لجريمته حتى فكر مليا في طريقة تنهي شريكة حياته دون أن يخطر الأمر على بال أحد، استدرجها بعدما أوصلت ابنتها نحو مقر عملها، وقام بخنقها قبل أن يخطط لدفن جثتها بمكان خال داخل الغابة الديبلوماسية.

 

صدمة واعترافات

 

يعترف الزوج بقتل زوجته وشريكة حياته بعدما انتظرت الأسرة ومعهم آلاف الطنجاويين عودة عائشة، قبل أن تقودهم اعترافاته نحو العثور على جثتها المتحللة والصدمة لن تفارق محيى الأبناء الخمسة، ولا يفكرون سوى بتلك التساؤلات التي لن تفارق عقولهم، والدتهم قتلت والجاني ليس سوى رب أسرتهم، فكيف لهم أن يقفوا في العزاء بعدما فقدوا الوالدين معا؟ وكيف ينتظرون ما ستفضي له تحقيقات القضاء ومحاكمة قاتل والدتهم؟ ماتت عائشة بعد انتظار مخيف أنهت فصوله المصالح الأمنية بطنجة بعد العثور على جثة سيدة لن تخلف وراءها سوى الأحزان.

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي 'tanjaoui.ma'

تعليقات الزوّار (0)



أضف تعليقك



من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

أخر المستجدات

تابعنا على فيسبوك

النشرة البريدية

توصل بجديدنا عبر البريد الإلكتروني

@