أخر الأخبار

حيون يكتب: المغرب نال العلامة الكاملة قبل أن يُتوج بكأس أفريقيا

بقلم :عبد العزيز حيون 

 

أعتذر من الإعلامي العربي البارز مصطفى الأغا عن استعارة جُملة جميلة ومُعَبرة قالها من قلبه الصافي "المغرب تُوج قبل أن يُتوج بالكأس"، وهو عين العقل وكلام في الصميم، لأن المغرب عن جدارة نال العلامة الكاملة قبل أن يُتوج بكأس أمم أفريقيا، إن شاء الله.

 

أحسنت في الوصف أيها الزميل الودود قَبْل القدير، الذي لم يَعْمِ قلبه النقي الحقد والضغينة والحَسد والبَغضاء، وكان الناطق الأمين باسم الذين يُحبون المغرب في الله ولله، مُشددا على أن المغرب قَدم شيئا تُرفع له القُبعة وسيذكره التاريخ طويلا ليس في أفريقيا وحدها ولا في العالم العربي بل في الكون كله، متسائلا في نهاية كلامه "ألا يستحق المغرب الإشادة حتى؟" ولا يجب أن يَدْفعَنا حقدُنا الى أن نرى الصح غَلَط، المغرب فاز وتُوج قبل أن يُتَوج".

 

تعلموا أيها الحقاد الذين تعفنت عقولهم وألسنتهم أنه مَهْما حاولتم تغطية الحقيقة بالغربال والحُجج الضعيفة ورغم ما تقولونه من كلمات خرقاء وتفاهات مجانية، ورغم ما تفعلونه لتغييب عُقول شعوبكم،سيبقى المغرب شامخا كعادته لأنه لم يقم فقط بالواجب بل فات ذلك إلى أمور نَوهت بها على الخصوص المؤسسات المُشرفة على مجال كرة القدم ،قاريا وعالميا، ونوهت بها الدول التي جربت معنى تنظيم التظاهرات الرياضية على أعلى مستوى.

 

وبالتالي لا ننتظر أن تُنَوه بنا دول لم تؤمن حتى حافلات حديثة لمنتخبها وعادت بالعالم فجأة وعُنوة إلى الثمانينات بحافلات شبه مهترئة في طريق الانقراض، أو تلك الدول التي نالت ما نالت من كؤوس بطريقة أو بأخرى وهي خبيرة في "التْبَوْحيط" والكلام المُعسل الذي يخفي السم، كما يعلم الجميع.

 

المغرب نَظمَ كأسا قارية بمواصفات عالمية وأظهر فعلا أن المستحيل مُمْكن، بمرافق وبنيات تحتية عالية الجودة وبتنظيم مُحكم وبضبط أمني خارق للعادة وبوسائل تنقل حديثة جدا، وأبان للعالم أن أفريقيا لم تعد هي أفريقيا الماضي، وأن القارة السمراء مُنافِس حقيقي قادر على احتضان كل التظاهرات ذات القيمة العالمية، وأن أفريقيا لم تَعد تلك القارة الغارقة في الحروب التي تُثيرها دول بعينها، وهي الدول التي تتناسى أن شعوبها وشعوب الغير في حاجة إلى تنمية وإلى تطور يُثمن مواردها البشرية والطبيعية.

 

المغرب أظهر الوجه المُشرق لأفريقيا، وأولائك الذين قالوا كلاما غير صائب في حق المغرب والمغاربة لم يسعوا إلا الى محاولة تنويم شعوبهم حتى لا ينتفضوا ضد من تسبب لهم في التخلف والبؤس والتفقير والتيئيس وشُح المعروضات من وسائل العيش الضرورية.

 

المغرب يَستحق، وبالفُم المَلْيان، الإشادة من العقلاء والنزهاء وأصحاب القلوب والنفوس الصافية الذين يتميزون بالنقاء والصدق في القول والفعل،وخير شاهد على منجزات و"معجزات" المغرب الملاعب التي بُنيت وشُيدت بأيادي وسواعد مغربية وبمواصفات عالمية رَفعَت سقْف الطموحات وأبانت عن علو كعبنا وقُدراتنا ومَعارفنا ومَهاراتنا وكيف نُسَخرها من أجل أفريقيا التي نُحبها حُبا خالصا وليس مَصلحيا كما البعض.

 

كما أن الشاهد على تميز المغرب وتفرده ما حققته دورة المغرب من الـ"كان" من انجازات وأرقام قياسية، إذ على مستوى عدد الفرق المشاركة وارتفاع مداخيل الكاف والحضور الجماهيري أو على مستوى ارتفاع مداخيل التسويق (+ 90 في المائة) وارتفاع القيمة السوقية للبث واتساع الإشعاع الدولي، دون الحديث عن التنقل السلس للجماهير الأفريقية والعالمية في أمن وأمان وضَبْط، وعلى سبيل المثال وليس الحصر زمن الرحلة الجوية من أكادير إلى طنجة لا يتعدى ساعة و28 دقيقة (هل سمعت أيها المدرب الغشاش والكذاب المُبرر لخسارته بأمور واهية..؟).

 

نَعَم نَسْتحق التتويج ليس فقط بالكأس بل لِوَصْفتنا السحرية/الواقعية في التنظيم والتسيير المُحكم بكل معانيه، وبالقلوب الصافية والطيبة للمغاربة، الذين رحبوا بالجميع حتى بأولائك الذين يضمرون في أنفسهم وعلى ألسنتهم لنا العداوة عن سبق إصرار وتَرَصد ولم يتركوا حتى ملاعبنا بعيدة عن ممارساتهم الدنيئة والمُنحطة وفعلوا فيها ما يفعل الحيوان في الهواء الطلق.

 

والمغرب لم يُحقق حُلمَه لوحده بل حَقق حُلم أفريقيا برمتها وبَدل نظرة العالم إليها وجعلها تفتخر بمؤهلاتها وأناسها وذكائها وفكرها المنفتح وقدرتها على المنافسة الشريفة.

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي 'tanjaoui.ma'

تعليقات الزوّار (0)



أضف تعليقك



من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

أخر المستجدات

تابعنا على فيسبوك

النشرة البريدية

توصل بجديدنا عبر البريد الإلكتروني

@