طنجاوي- حمزة الرابحي
قضت غرفة الجنح بالمحكمة الابتدائية بطنجة، اليوم الأربعاء، بإدانة زوجين تورطا باقتحام مكتب محام بطنجة وتعنيفه وإصابته بكسور، ووزعت عليهما سنتين حبسا نافذة.
وحكمت المحكمة على الزوجين "أحمد.ا" و" نعيمة.ا" بسنة حبسا نافذا لكل واحد منهما، بعدما تابعهما وكيل الملك بالمحكمة الابتدائية بطنجة بتهم إهانة موظف أثناء قيامه بعمله عن طريق التهديد، وإلحاق الخسائر المادية في ملك الغير، ثم الضرب والجرح ضد محام.
وترافع حوالي 50 محاميا لمؤازرة زميلهم الذي وضع شكاية ضد الزوجين، بعدما تهجما عليه شهر أبريل الماضي داخل مكتبه، عندما طالباه بتمكينهما من مبلغ مالي إضافي مستحق لهما بعد حصول ابنتهما القاصر على تعويض مدني إثر حادثة سير تعرضت لها قبل 12 سنة.
وقال المتهمان أثناء محاكمتهما إنهما لم يعرضا المحامي لأي ضرب أو جرح، بعدما قصدا مكتبه من أجل استفساره عن مآل ما تبقى من تعويض مستحق لهما، وأكدا أن المحامي قام بسبهما وإهانتهما.
وتناول محامون في مرافعاتهم ما جرى خلال هذه القضية التي أثارت غضب هيئتهم بطنجة، وقالوا إن ما تعرض له زميلهم يشكل إهانة كبيرة، إذ تهدد مثل هذه الممارسات بسلامتهم الجسدية وتشكل مسا خطيرا بهيئة الدفاع.
وأكد المحامون أن زميلهم تعرض لاعتداء بليغ وهو ما توثقه اعترافات المتهمين أمام الضابطة القضائية، مطالبين بالتشدبد في العقوبة وعدم التساهل مع المتهمين.
من جهتها التمست محامية المتهمين التي تنتمي لهيئة القنيطرة بتخفيض العقوبة على المتهمين، وقالت إن المحامي الضحية لم يشرح لهما الإجراءات المتبعة في موضوع النزاع، وقام باستفزازهما ما اضطرهما لضربه، وأضافت بأن هذه الواقعة كان من المنتظر أن يغلق ملفها بمجرد اعتذار موكليها للضحية.
ورفض الزوجان الاعتذار للمحامي الضحية وقال إنهما لم يخطئا ولم يصدر عنهما أي سلوك مجرم، لتقتنع المحكمة بمسؤوليتهما الجنائية لتصدر في حقهما هذه العقوبة.