طنجاوي
وجهت الشرطة الإسبانية ضربة قاصمة لعدة شبكات إجرامية متخصصة في غسيل الأموال المرتبطة بتهريب المخدرات.
ووفق بلاغ أمني صدر أمس الإثنين، أسفرت عن اعتقال ثمانية أفراد وحجز مبالغ ضخمة من الأموال، مما أسهم في شل حركة تنظيم إجرامي كان ينشط بين سواحل المغرب وإسبانيا.
وأشارت التحقيقات إلى أن هذا التنظيم كان يتخذ من البحر وسيلة لتهريب كميات ضخمة من الحشيش من سواحل المغرب إلى مناطق جنوب إسبانيا، حيث كانت الشحنات توزع في مختلف المقاطعات.
مكنت التحقيقات من توقيف خمسة من أفراد الشبكة، وحجز نحو 1500 كيلوغرام من الحشيش. كما تم ضبط العديد من الأجهزة المتطورة للملاحة، بالإضافة إلى هواتف فضائية وسلاح ناري.
وكانت المفاجأة الكبرى تكمن في الكشف عن شبكة مالية متطورة كانت تدير عمليات غسيل الأموال الناتجة عن تهريب المخدرات، والتي كانت تنشط من مدينة مليلية. وقد تمت قيادة هذه الشبكة من قبل نساء تربطهن علاقات عاطفية مع رؤوس الشبكة، حيث أسسوا شركة لبيع الأغذية والمشروبات بالتقسيط كواجهة لتمرير الأموال عبر الحسابات البنكية على مدار سنوات.
وبينما كانت الشركة تدير عمليات مشبوهة بإيداع ملايين اليوروهات عبر دفعات صغيرة، ظهرت الحقائق المدهشة حول كيفية قيام الشبكة بتنفيذ عمليات مالية مزيفة مثل دفع الضرائب، تسديد الرواتب، وعقد صفقات تجارية دون رصد أي نشاط غير قانوني. كما كانت الأموال التي تم غسيلها تُوزع على الأفراد المتورطين وكأنها أرباح مشروعة.
في نفس السياق، كشفت التحقيقات عن عمليات فردية لغسيل الأموال نفذها بعض الأعضاء، تضمنت شراء عقارات وسيارات بأسماء مستعارة أو عبر وسطاء، بالإضافة إلى تمويلات غير مبررة. هذا التوسع في عمليات غسيل الأموال يبرز مدى تعقيد هذه الشبكة وقدرتها على التغطية على أنشطتها غير القانونية.