طنجاوي
اهتزت بلدة أرغيداس بإقليم ناڤارا شمال إسبانيا، على وقع جريمة مأساوية راحت ضحيتها امرأة مغربية تدعى سعيدة اليوسيف على يد زوجها، الذي كان يقيم معها في المنطقة منذ نحو شهرين فقط، بعد قدومهما في البداية لزيارة خالة الضحية، قبل أن يستقرا معا في مسكن مستأجر. الضحية، المنحدرة من مدينة مكناس، كانت تحلم ببداية حياة جديدة خارج المغرب.
وبحسب شهادات من الجيران ومعارف الراحلة، فقد تزوجت سعيدة من المشتبه فيه قبل حوالي خمسة أشهر فقط، وكانت تبدو في الأيام الأولى من حياتها في إسبانيا امرأة هادئة ولطيفة تسعى للاستقرار. غير أن العلاقة، التي لم تُسجَّل بشأنها أي شكايات سابقة أو مؤشرات على خلافات معلنة، انتهت بشكل صادم أعاد إلى الواجهة أسئلة العنف الأسري في سياقات الهجرة والعزلة الاجتماعية.
وعقب ارتكاب الجريمة، قام الزوج بسليم نفسه بمخفر الشرطة القريب من المنطقة التي كان يقطن بها، معترفا بالفعل الإجرامي الذي ارتكبه بحق زوجته.
وحسب صحيفة "إل موندو"، كانت الضحية أما لطفلة تبلغ من العمر ثماني سنوات، وكانت تخطط لإحضارها للعيش معها في ناڤارا بعد استقرار وضعها المهني والإداري. غير أن وضعها غير النظامي وصعوبات الاندماج في سوق العمل جعلا تلك الطموحات مؤجلة. وكانت سعيدة قد حاولت بالفعل إيجاد عمل بمساعدة خدمات اجتماعية محلية، لكنها واجهت صعوبات كبيرة حالت دون ذلك، ما زاد من هشاشتها الاجتماعية.
واعرب رئيس البلدية عن استيائه لحدوث هذا النوع من الجرائم غير المعتاد تواجدها في المنطقة.
وبخصوص إحصائيات الدولة الإسبانية لجرائم العنف بين الأزواج، تلتحق سعيدة بقائمة 20 امرأة قتلت على يد زوجها أو شريكها منذ بداية السنة حتى الآن و1361 منذ بدء الإحصائيات في سنة 2003.