طنجاوي
ارتفعت حصيلة خروج قطار فائق السرعة عن مساره في أداموز (قرطبة) بعد ظهر يوم أمس الأحد، إلى 39 قتيلا على الأقل وإصابة 152 آخرين، بينهم 24 في حالة خطيرة، وفقا لآخر الإحصائيات التي نشرتها وسائل الإعلام الإسبانية صباح يومه الإثنين.
وحسب نفس المصادر، عدة مقطورات قطار "إيريو" المتجه من مالقة إلى مدريد وعلى متنه 300 راكب، قد خرجت عن مسارها لأسباب لا تزال مجهولة، واصطدمت بقطار "ألفيا" قادم من الاتجاه المعاكس وعلى متنه 184 راكبا متجها إلى هويلفا.
وصف وزير النقل، أوسكار بوينتي، الحادث بأنه "غريب للغاية"، موضحا أنه وقع على امتداد مستقيم من السكة الحديدية، التي خضعت للتجديد في ماي المنصرم، وأعرب عن ثقته بأن التحقيق سيكشف أسبابه.
وأصر بوينتي، المقرر وصوله إلى قرطبة اليوم الاثنين، على أن تحديد سبب معين في الوقت الراهن سيكون مجرد تكهنات. وأشار إلى أن السكة التي وقع عليها الحادث قد تم تجديدها في فصل الربيع، وأن قطار إيريو "كان جديدا تقريبا" وأن عمره "أقل من أربع سنوات".
وبناء على هذه الحقائق، أعلن عن تشكيل لجنة مستقلة للتحقيق في الحادث لتحديد ملابساته.
و أعلنت شركة السكك الحديدية الإيطالية في بيان صحفي أن القطار الذي خرج عن مساره يوم الأحد قد خضع للفحص في 15 يناير.
وأوضحت الشركة أنها على تواصل مستمر مع جميع المؤسسات المعنية - وزارة النقل، وشركة ADIF (الجهة الإسبانية المسؤولة عن إدارة البنية التحتية للسكك الحديدية)، والوفد الحكومي، وحكومة منطقة الأندلس، وبلديتي أداموز وقرطبة - وأعربت عن امتنانها للتضامن والاستجابة السريعة والموارد البشرية والتقنية التي تم توفيرها منذ البداية.
و في منطقة الحادث، تم نشر أربع وحدات العناية المركزة والطوارئ حتى الآن، إلى جانب ست وحدات عناية مركزة متنقلة من خدمة الإسعاف 061، ووحدتي عناية مركزة للنقل، ومركبتي دعم لوجستي، وثلاث سيارات إسعاف عادية، وخمس سيارات إسعاف للنقل المنتظم، وسيارتي إسعاف تابعتين للصليب الأحمر.

كما تم إنشاء مركز طبي متقدم في المبنى الفني لشركة أديف، حيث يتم فرز المصابين، وتقديم الرعاية الطبية لهم، وإجراء الإسعافات الاولية قبل نقلهم إلى المستشفيات.
وحسب بلاغ الحرس المدني، تمت تعبئة وحدة الطوارئ العسكرية ( 40 فردا و15 مركبة ) لمساعدة فرق الطوارئ المنتشرة في أداموز (قرطبة) عقب حادث القطار. كما انتشر أكثر من 220 عنصرا من الحرس المدني في المنطقة، بمن فيهم عناصر من الفريق المركزي للتحقيقات في مسرح الجريمة، والمتخصصون في تحليل الحمض النووي وبصمات الأصابع لتحديد هوية الضحايا، وأفراد من وحدات السلامة العامة والمرور والاحتياط والأمن، بالإضافة إلى مروحية وعدة طائرات مسيرة.