طنجاوي
أجمع المشاركون في لقاء دراسي نظمه الاتحاد العام للشغالين بالمغرب، نهاية الأسبوع الماضي، بتعاون مع النقابة الوطنية للعدول المنضوية تحت لواء الاتحاد العام للشغالين بالمغرب، حول موضوع مشروع قانون رقم 16.22 المنظم لمهنة العدول، أي عدالة تشريعية؟، على المطالبة بتبني تسمية الإطار المنظم لمهنة خطة العدالة بمهنة التوثيق العدلي بدلا من (مهنة العدول).
وأكد المتحدثون خلال اللقاء المنظم بالرباط، تحت شعار: "من أجل عدالة تشريعية لتحقيق المصلحة الوطنية"، أهمية التمسك بديباجة القانون الحالي وملاءمتها مع دستور 2011 مع التحولات الرقمية والتكنولوجية باعتبارها حقا مكتسبا.
وفي هذا السياق، أبرز الكاتب العام للاتحاد العام للشغالين بالمغرب النعم ميارة أهمية مدارسة هذا المشروع المنظم لمهنة التوثيق العدلي لتحسينه وتجويده وتجاوز النواقص التي تعتريه.
ورأى أن المشروع إذا كان يمس باستقلالية المهنة فهو أمر مرفوض من طرف الهيئة النقابية، مؤكدا على أن "العمل النقابي حق للمغاربة وجزء من الممارسة الديقراطية لتعزيز دور المؤسسات الحامية للحقوق والحريات".
بدوره نبه الكاتب الوطني للنقابة الوطنية للعدول المنضوية تحت لواء الاتحاد العام للشغالين إدريس العلمي إلى أن "المشروع مؤامرة ضد مهنة التوثيق العدلي من أجل طمسها والاستحواذ على خزانة التوثيق".
وذهب إلى أن المشروع "لا يلبي حتى الحق في تسمية المهنة بمهنة التوثيق العدلي وإسقاطه لديباجة القانون الحالي من المشروع فضلا عن وجود مواد كثيرة تعتبر ضربا لمبادئ دستور 2011 وقواعد المنافسة بين المهن التوثيقية أمام نفس الفعل التنافسي في مجال تقديم الخدمات التوثيقية".
إلى ذلك خلص اللقاء إلى الدعوة إلى إقرار التلقي الفردي في العقود المدنية إسوة بباقي المهن التوثيقية المنافسة، وتعزيزا لقواعد المنافسة وتحقيقا للمصلحة العامة التي يهدف اليها مرفق التوثيق بشكل عام.
وتمت المطالبة باعتماد آلية الايداع تكريسا لقواعد ومبادئ الحكامة الجيدة لمرفق التوثيق العدلي باعتباره مرفقا عموميا يخضع للقانون رقم 19.54 بمثابة ميثاق للمرافق العمومية الذي صادق عليه البرلمان بالإجماع.
وانتهت مخرجات اللقاء إلى المطالبة بإقرار رسمية العقد ابتداء من تاريخ تلقيه وتوقيع الأطراف عليه، حفاظا على حقوق المرتفقين، وانسجاما مع المعايير الدولية للعقد الرسمي دوليا.
ودعا المشاركون إلى معالجة الاختلالات الكبرى والنواقص المتعلقة بالضمانات القانونية لممارسة مهنة التوثيق العدلي التي تضمنها مشروع القانون رقم 16.22 المتعلق بمهنة العدول ولا سيما إغفال تنظيم الوثيقة العدلية الالكترونية).
كما طالبوا بإعادة النظر في صياغة مشروع قانون 22.16 المتعلق بمهنة العدول ، وخاصة ما يتعلق بمخالفة أزيد من 20 مادة من المشروع لأكثر من 10 فصول من الدستور ، مما يعتبر ضربا سافرا للأمن التعاقدي.