طنجاوي
يترك الشهر الأول من عام 2026 بصمة واضحة بمناطق البحر الأبيض المتوسط. فقد شهدت إسبانيا خمس عواصف كبيرة - غوريتي، وهاري، وإنغريد، وجوزيف، وكريستين - ويشير خبراء الطقس إلى أن عاصفة سادسة قد تكون في طريقها.
وإذا كانت التوقعات صحيحة، فسيكون اسمها "ليوناردو"، وقد تصل في الأيام المقبلة مصحوبة بأمطار غزيرة ورياح عاتية وأمواج شديدة في معظم أنحاء البلاد.
يحذر الخبراء من أننا نتواجد في "ممر العواصف"، وهي ظاهرة جوية تعمل كطريق سريع طبيعي لعواصف المحيط الأطلسي، مما يسمح لها بالعبور واحدة تلو الأخرى باتجاه شبه الجزيرة الأيبيرية.
ما سبب هذا التتابع من العواصف؟
يشرح خبير الأرصاد الجوية، فرانسيسكو كاشو، لموقع lasexta.com أن سبب هذه الحالة يكمن في ضعف التيار النفاث. ويشير الخبير إلى أن "هذا التيار يفصل عادة الهواء البارد القادم من القطب الشمالي عن الهواء الدافئ القادم من بقية أنحاء الكوكب. ولكن عندما يضعف، يصبح متموجًا، مما يسمح للهواء البارد بالهبوط جنوبا أكثر من المعتاد".
مع هذه العاصفة الجديدة المحتملة، سيُعزز شهر يناير 2026 مكانته كواحد من أكثر الشهور مطراً في إسبانيا خلال السنوات الأخيرة. وقد تسببت سلسلة العواصف في فيضان الأنهار، وتعطيل النقل البحري والجوي، ووقوع مئات الحوادث المرتبطة بالرياح والأمطار.
ويؤكد خبراء الأرصاد الجوية أن النمط الجوي الحالي قد يستمر حتى فبراير، مع عبور عواصف جديدة المحيط الأطلسي باتجاه شبه الجزيرة الأيبيرية. ويحذر الخبراء قائلين: "تشير كل الدلائل إلى أن ليوناردو لن تكون الأخيرة".