بقلم : الحداد حسن المنزلي
تعيش الطريق الإقليمية رقم 4607 الرابطة بين سبت الزينات ودار الشاوي، والطريق الإقليمية رقم 4704 الرابطة بين دار الشاوي ومولاي عبد السلام بن مشيش عبر جماعة البغاغزة، وضعية متدهورة بلغت مستويات مقلقة بسبب انتشار الحفر والتشققات وتهالك أجزاء واسعة من المقطع الطرقي، ما جعل استعمالهما صعبا وخطيرا في عدد من النقاط.
وتكتسي هاتان الطريقان أهمية استراتيجية بالغة، إذ تمران عبر عشرات الدواوير والمداشر، وتربطان بين أقاليم طنجة وتطوان والعرائش، كما تشكلان شريانا اقتصاديا واجتماعيا حيويا يضمن تنقل السكان والبضائع والخدمات، ويربط العالم القروي بالمراكز الحضرية والإدارية.
وقد خلف هذا الوضع استياءا واسعا لدى مستعملي الطريق بسبب الأضرار المتكررة التي تلحق بالمركبات، بما فيها حافلات النقل العمومي، فضلا عن تراجع خدمات النقل المزدوج والنقل غير المنتظم نتيجة صعوبة التنقل وارتفاع تكاليف الاستغلال.
وتزداد خطورة الوضع بالنظر إلى أن هذه المحاور الطرقية تمثل المنفذ الرئيسي نحو منطقة مولاي عبد السلام بجبل العلم، التي تعد معلمة دينية وسياحية ذات إشعاع كبير، كما تخدم مركز دار الشاوي الذي يشكل قطبا قرويا ومركزا حيويا لعشرات التجمعات السكانية بالمنطقة.
إن استمرار هذا التدهور لا ينعكس فقط على حركة التنقل، بل يساهم في تعميق عزلة الساكنة القروية ويؤثر سلبا على النشاط الاقتصادي والسياحي والاجتماعي، حتى إن العديد من أبناء المنطقة المقيمين بالمدن أصبحوا يترددون في زيارة قراهم بسبب الحالة المزرية للطريق.
ويبقى السؤال المطروح: متى ستعطى لهذه الطرق الحيوية الأولوية التي تستحقها؟ فالطريق ليست مجرد إسفلت، بل أساس التنمية وشرط من شروط العدالة المجالية. ومن الصعب الحديث عن تعزيز الثقة في المؤسسات والبرامج التنموية، بينما تستمر معاناة المواطنين لأشهر طويلة دون تدخل يعيد لهذه الشرايين الحيوية دورها الطبيعي في خدمة الإنسان والتنمية.