أخر الأخبار

بعد توقيفه.. الصحافة الإسبانية تفكك خيوط العلاقات التجارية المعقدة لعمدة طنجة مع الجيش الإسباني

طنجاوي 

 

وضعت الصحافة الإسبانية العلاقات التجارية التي تربط منذ أكثر من عقد عمدة طنجة، منير ليموري، القيادي في حزب الأصالة والمعاصرة، الذي تم توقيفه، أمس الإثنين (28 شتنبر)، عند عودته من إسبانيا في إطار تحقيق يتعلق بتزوير انتخابي مزعوم في الانتخابات التشريعية الأخيرة، بشركات إسبانية متخصصة في تصنيع وتوريد الأحذية تحت المجهر.

 

وكشفت صحيفة The Objective، في تحقيق لها أن ليموري يحافظ منذ أكثر من عقد على علاقات تجارية مع شركة Calzados Robusta، ومقرها في لا ريوخا والمعتبرة أحد أبرز موردي الأحذية للقوات المسلحة الإسبانية.

 

وأكدت الصحيفة أن الوثائق التي استندت إليها تتيح إعادة بناء علاقة تجارية بدأت قبل أكثر من خمسة عشر عاماً، ثم ارتبطت لاحقاً بعقود بملايين اليورو منحتها الإدارة الإسبانية.

 

وذكرت أنه في عام 2010، أسس ليموري في طنجة مصنع Abantic المتخصص في تصنيع الأحذية، قبل أن تجري بعد عام واحد، عملية تجارية اعتُبرت حاسمة لفهم التطور اللاحق لهذه العلاقة.

 

وأوضحت أنه في فبراير سنة 2011، أسس ليموري في نافارا شركة Abarca Internationale 2011 SL. شمل غرضها الاجتماعي قص الأحذية وتفصيلها وتصنيعها بالكامل، بالإضافة إلى تسويقها، حيث كان ليموري المدير الوحيد للشركة، وبعد أشهر نقل جزءاً من حصصه إلى شركة Calzados Robusta.

 

وأكدت الصحيفة أنها اطلعت على وثيقة نقل حصص شركة Abarca Internationale 2011 SL إلى Calzados Robusta، وهي الوثيقة، المؤرخة في يونيو 2011، تحمل توقيع منير ليموري.

 

وتابعت أن هذه الوثائق تسمح بإعادة بناء علاقة تجارية استمرت خلال السنوات التالية، واكتسبت أهمية خاصة بعد دخول Robusta في النشاط ومشاركتها لاحقاً في عقود توريد للقوات المسلحة الإسبانية.

 

وأوردت أنه في عام 2025، حصلت الوحدة المؤقتة المشتركة (UTE) المكونة من Calzados Robusta وFAL Calzados de Seguridad على اتفاق إطار بقيمة 17.1 مليون يورو لتوريد أحذية عسكرية لوزارة الدفاع الإسبانية.

 

ووفق الصحيفة فإن الحذاء يُصنع في مصنع Abantic بطنجة، الذي يُفترض أن تكون غالبية أسهمه في يد منير ليموري، حيث شكل ذلك تغييراً مهماً في سوق الأحذية العسكرية الإسباني.

 

وأبرزت أن وحدة FAL-Robusta تفوقت على شركة Iturri الإسبانية التي كانت حتى ذلك الحين تورد الأحذية المعروفة باسم «Camel»، المستخدمة عادةً من وحدات الجيش البري.

 

وتابعت أن Iturri طعنت في الترسية أمام المحكمة الإدارية المركزية للطعون التعاقدية، لكن طعنها رُفض، كما تميز الإجراء بعنصر آخر مهم، إذ اعتبر العرض الاقتصادي الذي قدمته FAL-Robusta في البداية منخفضاً بشكل غير طبيعي، إذ جاء أقل من المستويات المتوقعة.

 

ووفق الصحيفة فقد طلبت وزارة الدفاع من الوحدة المشتركة تبرير أسعارها وفقاً للتشريع الإسباني الخاص بعقود القطاع العام.

 

وبعد دراسة التبريرات المقدمة من الشركات، تورد الصحيفة أن الإدارة اعتبرت العرض مبرراً بما يكفي ومضت في ترسية العقد.

 

وسجلت أن اتفاق الإطار بقيمة 17.1 مليون يورو أن لا يعني هذا المبلغ دُفع بالكامل دفعة واحدة، مشيرة إلى أن وزارة الدفاع تنفذ الاتفاق عبر عقود مشتقة.

 

وتوقفت الصحيفة الإسبانية عند عدة طلبات محددة منحت لـ FAL-Robusta خلال العام الحالي، حيث أبرم الأول في فبراير بقيمة 3.8 مليون يورو، والثاني، المؤرخ في 31 يوليو، بلغ 3.2 مليون يورو.

 

وقدرت The Objective قيمة الطلبات المحددة التي تم تحديدها حتى الآن بما لا يقل عن 5.76 مليون يورو، وتشير إلى أن الجيش التزم في غضون خمسة أشهر فقط بنحو سبعة ملايين يورو من اتفاق الإطار.

 

وذهبت إلى أن اعتقال عمدة طنجة الآن يضيف عنصراً جديداً إلى هذه العلاقة التجارية، ويثير تساؤلات حول تنفيذ الطلبات المقبلة التي تخطط لها وزارة الدفاع.

 

لكن Abantic ليست الشركة الوحيدة في القطاع المرتبطة بمنير ليموري، حيث تشير وثائق رسمية مغربية استندت إليها The Objective إلى أن ليموري يملك أيضاً 100% من أسهم شركة Argumo، وهي شركة صناعية أخرى مقرها طنجة متخصصة في تصنيع الأحذية.

 

وتتوافق أنشطة Argumo -وفق الصحيفة- بشكل كبير مع أنشطة Abantic، التي تصنع أحذية مهنية وأمنية، بالإضافة إلى منتجات مخصصة للمجال العسكري ولأجسام مختلفة ترتدي الزي الرسمي.

 

وأوضحت أن الوثائق تتيح إقامة روابط تجارية بين Argumo ومصنعين إسبان، ومن بين مراجعها التجارية تظهر تحديداً Calzados Robusta وIturri.

 

وفي حالة Iturri توجد أيضاً علاقة طُوّرت في إيطاليا.

كانت الشركة الإسبانية قد شاركت في مناقصة لتوريد أحذية لـ Carabinieri الإيطاليين، معتمدة على قدرة Argumo كشركة مساعدة.

 

كما تظهر الوثائق التي استندت إليها الصحافة الإسبانية إعادة بناء شبكة تجارية تربط طنجة ونافارا وشركات إسبانية مختلفة في قطاع الأحذية، وصولاً إلى عقود عامة بملايين اليورو.

ويبدو التسلسل بحسب المصدر نفيه ذا دلالة خاصة، من حيث تأسيس Abantic في طنجة عام 2010، ثم تأسيس Abarca Internationale 2011 SL في نافارا، ليتم بعد أشهر، دخول Calzados Robusta في الهيكلة التجارية.

 

وسلطت الضوء على تعزيز العلاقات التجارية للشركات المرتبطة بليموري مع مصنعين إسبان، من خلال ترسية اتفاق إطار بقيمة 17.1 مليون يورو للوحدة المشتركة المكونة من Calzados Robusta وFAL Calzados de Seguridad.

 

وخلصت إلى أن الوثائق التي استندت إليها تعيد بناء قصة تجارية تعبر طنجة ونافارا وسوق الدفاع الإسباني، وتتطور على مدى أكثر من عقد في الفضاء الاستراتيجي نفسه للمضيق، المتميز أيضاً بمسألة سبتة ومليلية الخاضعتين للاحتلال الإسباني.

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي 'tanjaoui.ma'

تعليقات الزوّار (0)



أضف تعليقك



من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

أخر المستجدات

تابعنا على فيسبوك

النشرة البريدية

توصل بجديدنا عبر البريد الإلكتروني

@