طنجاوي
تلقى المؤسسة الأمنية والاستخباراتية المغربية إشادات دولية واسعة بفضل ما راكمته من ثقة وخبرات أمنية في موجهة التحديات الأمنية.
وفي هذا السياق، أشاد ديتر رومان، المسؤول الأول عن الشرطة الاتحادية الألمانية، بمستوى الشراكة الأمنية المتقدمة التي تجمع بلاده بالرباط.
وقال رومان إن قطب المديرية العامة للأمن الوطني والمديرية العامة لمراقبة التراب الوطني يشكل ركيزة محورية لبرلين في تعزيز الأمن، ومبرزا احترافية وجاهزية المصالح الأمنية المغربية في التصدي للتهديدات العابرة للحدود وتطوير التعاون الثنائي.
وأضاف رومان، أن الاستثمار في العنصر البشري وتوسيع نطاق الاستقرار الجيوسياسي يمثلان أبرز محاور هذا التنسيق، مشيدا ببرنامج التعاون المتقدم بين قطب الأمن المغربي والشرطة الاتحادية الألمانية لتأهيل وتدريب قوات الأمن والشرطة في دول الساحل.
ونوّه المسؤول الأمني الألماني بآلية التعاون الثلاثي التي تضم الأجهزة الأمنية المغربية والألمانية والإسبانية، والتي تجتمع بانتظام لمواجهة التحديات المساسة بأمن الدول الثلاث.
وأشار رومان، إلى أن هذه المنصة الثلاثية توفر إطاراً استراتيجيا دائما للتشاور بين قادة الشرطة، لمتابعة الوضع الأمني بمنطقة الساحل والصحراء وتحليل انعكاساته على التنظيمات الإرهابية بالفضاء الأورومتوسطي.
وكانت بيترا لوند، المديرة العامة للشرطة السويدية، قد أعربت عن شكرها وتقديرها إلى عبد اللطيف حموشي، المدير العام للأمن الوطني ولمراقبة التراب الوطني، عقب نجاح المصالح الأمنية المغربية في توقيف مواطن سويدي مطلوب لدى منظمة الشرطة الجنائية الدولية "إنتربول"، يشتبه تورطه في قضيتين تتعلقان بالتحضير لعمليات اغتيال.
وذكرت الشرطة السويدية في بلاغ، يوم السبت (26 شتنبر)، أنه جرى توقيف المعني بالأمر، الذي يحمل الأحرف الأولى O.M، أمس الجمعة (25 شتنبر)، بالمغرب، بناء على مذكرة بحث دولية في إطار نشرة حمراء صادرة عن
"إنتربول".
ونوهت المسؤولة الأمنية السويدية بفعالية ومهنية المصالح الأمنية المغربية، كما نشرت على حسابها الرسمي بموقع «إنستغرام» تدوينة حول عملية التوقيف، في خطوة تعكس مستوى التعاون الأمني القائم بين الرباط وستوكهولم.
وأكدت أن المدير العام للأمن الوطني ولمراقبة التراب الوطني والمصالح الأمنية المغربية قدموا مساهمة مهمة في إضعاف الشبكة الإجرامية المعروفة باسم «Foxtrot»، التي تنشط في عدد من الجرائم الخطيرة.
وسجلت أن توقيف المشتبه فيه يشكل عملية ذات أهمية استراتيجية، بالنظر إلى الدور المركزي الذي كان يضطلع به داخل الشبكة، خصوصاً في ما يتعلق بالجرائم العنيفة والاتجار في المخدرات.
وأشار المصدر ذاته إلى أن توقيف المعني بالأمر من شأنه التأثير على قدرة شبكة "فوكس تروت" على مواصلة تنفيذ عمليات إجرامية عنيفة وأنشطة مرتبطة بتجارة المخدرات، مشيداً بالدور الذي لعبته الأجهزة الأمنية المغربية في الوصول إليه وتوقيفه.