طنجاوي
أحالت وزارة الدفاع الإسبانية إلى النيابة العامة والمحكمة المكلفة بالحراسة في سبتة تقريرا لمنظمة العفو الدولية يتضمن اتهامات بوقوع ممارسات وصفتها المنظمة بأنها "تعذيب" و"معاملات قاسية أو لا إنسانية أو مهينة" في حق مهاجرين بالمدينة، ونقلت في الوقت نفسه تعليمات بفتح تحقيق داخلي لتحديد المسؤوليات المحتملة.
وقالت وزارة الدفاع، التي تقودها مارغريتا روبليس، إنها قررت إحالة التقرير إلى السلطات القضائية، كما كلفت قيادة العمليات العسكرية بالتحقيق في الوقائع الواردة فيه، بهدف "تحديد المسؤوليات الفردية المحتملة والحفاظ على حسن عمل وسمعة القوات المسلحة"، وفق ما نقلته مصادر الوزارة.
وكانت منظمة العفو الدولية قد نشرت تقريرا تحدثت فيه عن ما وصفته بـ"نمط من الممارسات" شمل، حسب روايات جمعتها، الاعتداء الجسدي والمضايقات والإهانات والاستيلاء على أموال أو هواتف مهاجرين، ونسبت هذه الاتهامات خصوصا إلى عناصر من وحدات الفيلق الإسباني (La Legión) والقوات النظامية (Regulares) المنتشرة في سبتة.
ويستمر الجدل حول تدبير السلطات الإسبانية للأوضاع الأمنية في سبتة، بعد موجة الدخول الجماعي التي شهدتها المدينة يومي 30 و31 يوليوز الماضي، والتي دفعت إلى نشر تعزيزات عسكرية وأمنية للمساهمة في مراقبة الحدود وحفظ النظام.
وأكدت وزارة الدفاع أن التحقيق الداخلي يهدف إلى الوقوف على حقيقة الوقائع وتحديد ما إذا كانت هناك مسؤوليات فردية، في وقت ينتظر أن تواصل الجهات القضائية دراسة المعطيات والوثائق المحالة عليها.