طنجاوي
ذكرت صحيفة "نوتيسياس دي تراباخو" الإسبانية، المتخصصة في شؤون العمل والمجتمع، في تقرير نشرته السبت المنصرم، أن المحكمة العليا للعدل في إقليم الأندلس أيدت حق مهاجر مغربي مقيم بإسبانيا في جلب والدته الأرملة، البالغة 70 عاما، من المغرب، بعد أن رفضت إدارة شؤون الأجانب طلبه في البداية.
وحسب المصدر ذاته، فقد قدم المهاجر طلب لم الشمل في مدينة خايين، مبررا ذلك بكون والدته لا تتوفر على أي دخل، بينما لم يتجاوز متوسط راتبه الشهري خلال الأشهر الستة السابقة لتقديم الطلب 1148 يورو. واعتبرت الإدارة المعنية أن الأسرة المؤلفة من ثلاثة أفراد تحتاج إلى 1200 يورو شهريا على الأقل.
وأوضحت الصحيفة أن المندوبية الحكومية بخايين أصدرت قرار الرفض في فبراير 2023، مستندة إلى ثلاث حجج، هي نقص الدخل، وعدم كفاية الأدلة على إعالة الابن لوالدته، وعدم كفاية ترمل الأم ورغبتها في العيش مع ابنها لتبرير إقامتها في إسبانيا.
وأضافت أن الإدارة شددت كذلك على عدم التحقق من غياب أقارب آخرين لها في المغرب، أو من إصابتها بمرض لا يمكن علاجه هناك.
وأوردت الصحيفة أن الابن طعن في القرار الإداري، حيث قضت المحكمة الإدارية الأولى بخايين بأن الرفض مخالف للقانون، كما ألزمت الإدارة بمنح الإذن باستقدام الأم.
وأشارت الصحيفة إلى أن العامل اعتمد في دفاعه على تحويلات مالية أرسلها إلى والدته بين دجنبر 2021 ودجنبر 2022، بلغ مجموعها 3100 يورو.
وحسب منطوق الحكم، فإن المبلغ يقارب متوسط نصيب الفرد من الناتج المحلي في المغرب لعام 2021، والبالغ 3324 يورو، وهو ما يدل على اعتماد الأم الفعلي على ابنها، وليس على مجرد وعد بالإعالة مستقبلا.
وتابعت الصحيفة أن الإدارة استأنفت الحكم، محتجة بأن تخفيض الحد الأدنى للدخل يقتصر على الحالات التي يوجد فيها قاصر بين المستقدمين، وأن لم شمل الأصول يستلزم أسبابا إنسانية فردية وتقريرا إيجابيا من المديرية العامة للهجرة.
غير أن المحكمة العليا للعدل في الأندلس، ومقرها غرناطة، رفضت هذا التفسير للقضية، مؤكدة، بحسب الصحيفة، أن سن الأم وترملها وانعدام مواردها واعتمادها على ما يرسله ابنها تثبت الحاجة إلى السماح لها بالإقامة في إسبانيا.
ولفتت إلى أن الحكم قدم الظروف الشخصية للأم على مدخوله الشهري، وأقر لها بحق الإقامة في إسبانيا إلى جانب ابنها.