أخر الأخبار

طنجة أصبحت مرجعا للتجارة الشاملة وعلى إسبانيا انتهاز الفرصة

طنجاوي

 من الطبيعي أن تتحول إسبانيا إلى فاعل اقتصادي أول في المغرب، نتيجة للجوار الجغرافي للبلدين، والذي يجعل من طنجة نقطة عبور إلى إسبانيا، وأيضا للأهمية الكبرى التي تكسيها المدينة، التي  جعلها المغرب  في صلب مخططاته التنموية، انطلاقا من رؤية شمولية واضحة عنوانها الكبير:  انطلاق مجموعة من  المشاريع الضخمة والمتعددة القطاعات، كبرنامج طنجة الكبرى الذي أشرف على انطلاقته الملك محمد السادس سنة 2013، والذي استهدف بالخصوص تعزيز وإصلاح البنيات التحتية للمدينة، وتجويد مستوى العيش بها، والرفع من قدراتها لتواكب المشاريع المهيكلة نظير  ميناء طنجة المتوسطي، والقطار الفائق السرعة، والميناء الترفيهي، والمناطق الحرة اللوجستيكية و الصناعية .

تلك هي الرسالة التي عبر عنها عمدة طنجة، فؤاد العماري، في حوار له مع مجلة "التغيير المالي" الإسبانية، نشرت ترجمته العربية جريدة طنجة في عددها لنهاية هذا الأسبوع.

بحكم الاستقرار السياسي والأمني الذي ينعم به المغرب، يوضح العماري، إضافة إلى تواجد المدينة على مضيق جبل طارق، وعلى خط بحري تَعْبُره أزيد من 20 بالمائة  من التجارة الدولية، ووجود بنيات تحتية وتجهيزات هامة، مع وجود  مواصلات تربطها بجميع الأسواق الكبرى العالمية، إضافة إلى التسهيلات الضريبية، والاتفاقيات الدولية التي تربطها بعدد من الدول، فإنه من البديهي أن تتحول المدينة إلى منطقة جاذبة للاستثمار العالمي، وخير مثال على ذلك المثال استقرار عدد من الشركات العالمية بطنجة ، بعدما وثقت بمؤهلاتها، وشرعت في تنفيذ استثماراتها، خاصة في قطاعات صناعة السيارات والطيران واللوجستيك وغيرها، وحتى الشركات الإسبانية العالمية شرعت في استكشاف المؤهلات الاستثمارية لطنجة، وإن كان حضورها لا يرقى إلى المستوى المنشود لتطلعات سكان المدينة، ولمستوى علاقات البلدين.

العماري تحدث في ذات الاستجواب عن التنمية الاقتصادية بالمغرب، التي أصبحت تشكل كابوسا بالنسبة لبعض الجهات، التي لم تستوعب بعد أن مدينة طنجة أصبحت قطب اقتصاديا قويا بالمنطقة، وأنها لم تعد تصدر المهاجرين الغير النظاميين، بل أصبحت فرصة حقيقية للعديد من مدن جنوب إسبانيا، لكي تتجاوز أزماتها الاقتصادية، عبر تكثيف تواجد مؤسساتها الاقتصادية في شتى القطاعات، مذكر بميزة طنجة كمدينة للتعايش بين مختلف الحضارات، وأن الإسبان الذين يعيشون بها يشعرون وكأنهم في بلدهم الأم.

وعن موضوع الهجرة الغير الشرعية، حمل عمدة طنجة المسؤولية للإتحاد الأوروبي و منظمة الأمم المتحدة، معتبرا أن المغرب وفي وقت قياسي اتخذ مبادرة تصحيح الوضعية القانونية للأفارقة جنوب الصحراء، عكس الإتحاد الأوروبي الذي انتظر طويلا قبل أن يبادر إلى تصحيح وضعية المهاجرين المغاربة، وأضاف بأنه لا يمكن الحد من هذه الظاهرة بدون المساهمة في تنمية تلك البلدان، وأن نموذج المغرب نموذج طلائعي، إذ انتقل من بلد مصدر للهجرة إلى مستقبل لها في الوقت الراهن.

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي 'tanjaoui.ma'

تعليقات الزوّار (0)



أضف تعليقك



من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

أخر المستجدات

تابعنا على فيسبوك

النشرة البريدية

توصل بجديدنا عبر البريد الإلكتروني

@