الطنجاوي
أخر الأخبار

اللعبة باتت مفضوحة سيدي الرئيس!..

محمد العمراني

مرة أخرى لجأ محمد خيي القيادي بحزب المصباح، ورئيس أكبر مجلس مقاطعة في المغرب، إلى منصته الفيسبوكية لقصف جهات، لم يتجرأ كعادته على تسميتها، متهما إياها بوضع العراقيل، وفرض منطق البلوكاج على حزبه، الذي يسيطر على جماعة طنجة ومقاطعاتها الأربع، ومحاصرته بهدف إفشاله، وإظهاره في موقع العاجز عن تدبير شؤون الساكنة!..

وقد حصر الزعيم خيي آليات البلوكاج في ثلاث:

1ـ المزاحمة في الاختصاص والتضييق على الصلاحيات، قاصدا بذلك الوالي اليعقوبي، الذي يتهمه تلميحا، دون أن يجرؤ على ذلك تصريحا، بالسطو على اختصاصات الجماعةّ!..

2ـ استنزاف مالي يصيب الجماعة بالسكتة القلبية و يشل حركتها، في إشارة إلى تنفيذ الأحكام القضائية ذات الصلة بتعويضات نزع الملكية!..

3ـ تلكؤ لدى الشركاء و تصلب في التعامل، موجها بذلك اتهاما مبطنا لوزارتي الداخلية والمالية اللتين يحملهما مسؤولية تجميد مبادرات وقرارات الجماعة!..

أمام هذا المأزق، ما هو الحل؟

رئيس مقاطعة بني مكادة اعتبر أن الاستقالة من مسؤوليات تدبير شؤون المدينة ليست هي الحل في هاته المرحلة، وأن المطلوب هو الصمود في موقع المسؤولية والثبات على الموقف والوضوح مع الناس!!!..

وفي هذا الموقف بالذات، فإن خيي محق في موقفه الرافض للاستقالة، كيف لا  وهو إلى جانب إخوانه وأخواته في الحزب يتقاضون ما يزيد عن 300 مليون سنتيم سنويا من مال الشعب، نظيرا مهامهم التمثيلية بمجلس جماعة طنجة ومجالس مقاطعاتها؟!..

لكن دعونا نناقش بهدوء الدفوعات التي يتقدم بها الزعيم خيي لتبرير فشل العدالة والتنمية في تدبير شؤون مدينة طنجة..

فالمناضل خيي وهو يشتكي من المزاحمة في الاختصاصات والتضييق على الصلاحيات، وتحويل الجماعة إلى "غطاء لشرعنة قرارات سابقة والدمغ عليها باعتبارها وقائع سارية المفعول"، يتغاضى عن العديد من الحقائق الصادمة، حيث يعلم هو شخصيا أنه إلى جانب إخوته في الحزب، ومنذ اليوم الأول لتحملهم مسؤولية تسيير المدينة بعد انتخابات 4 شتنبر 2015، تنازلوا طواعية عن اختصاصاتهم، لعجزهم عن اتخاذ القرارات اللازمة، و بسبب عدم امتلاكهم لرؤية وتصور دقيقين حول تدبير شؤون المدينة...

ولا بد هنا من تذكير السي خيي بتعاطي جماعة طنجة مع العديد من الملفات الحارقة، وهو التعاطي الذي ينسف ادعاءاته ويكشف تهافتها..

هل يمتلك خيي الجرأة لكشف الجهات، إن كانت هناك جهات فعلا، التي ضغطت على الجماعة لإجبارها على اتخاذ قرار هدم سوق بير الشعيري، والسوق المركزي لبني مكادة مع ما خلفه من مشاكل اجتماعية لا زالت بعض تداعياتها إلى اليوم؟..

هل يتوفر الزعيم خيي على ما يكفي من الشجاعة ليفضح الجهات التي أجبرتهم على تمرير مراجعة عقد أمانديس، ومنعتهم من إخضاع الشركة الفرنسية للمحاسبة، التي كانت تتصدر مطالبهم زمن المعارضة، بل وجنت من المكاسب ما لم تحصل عليها مع من كان يتهمهم خي بالتواطؤ مع هاته الشركة؟..

لن أتساءل عمن قبض ثمن المراجعة، أترك للمناضل خيي صلاحية البحث والتقصي عن الجواب الشافي!..

وهل يمتلك خيي الجرأة لكشف الجهات التي فرضت عليهم تمرير تصميم التهيئة، بما تضمنه من ظلم واعتداء على ممتلكات الجماعة؟

يشتكي خيي من تنفيذ أحكام نزع الملكية، ويتناسى أن ذلك تم في عهد الوزير المناضل سي الرميد، الذي يشهد له الجميع بصرامته و حرصه الشديد على تمكين المواطنين من حقوقهم، وفي هاته النقطة بالذات كان على خيي أن يفخر بهذا الإنجاز، لا أن يطالب ضمنيا بهضم حقوق المستضعفين!!!..

وهل يمتلك خيي الجرأة للكشف عن القيمة المالية لمقررات نزع الملكية التي صوتت عليها جماعة طنجة في عهد العدالة والتنمية فقط، ومتى ومن سيؤديها، ومن هي الجهات التي فرضت عليهم التصويت على هاته المقررات رغم انهم  الجماعة توجد في وضعية أفلاس؟!..

وهل يمتلك خيي الجرأة ليكشف لنا الجهات التي تتدخل لمنع الجماعة من تنمية مواردها المالية؟..

كيف يشتكي خيي من البلوكاج وهو الذي يصرف سنويا ما يفوق ملياري سنتيم، هي مجموع ميزانية بني مكادة؟.

كيف يتحدث عن الحصار وهو الذي حول مجلس مقاطعة بني مكادة إلى ملحقة حزبية تابعة لتنظيمه السياسي، وإلى جمعية خيرية تخدم مشروعه الحزبي؟!..

لا أستوعب كيف أن خيي يشتكي من التضييق و هو يتجول يوميا  بكل خيلاء، رفقة مصوره الشخصي، لتوثيق منجزاته العظيمة بتراب بني مكادة ونقلها عبر الفيسبوك، ونشرها في كتب ذات طباعة أنيقة  وفخمة؟!..

على خيي أن يخجل قليلا، لأنه وضع نفسه في موقف محرج وعبثي، إذ كيف لمن بلع لسانه منذ انتخابه رئيسا لمجلس مقاطعة بني مكادة أن يتحدث اليوم عن البلوكاج والحصار والتضييق بعد مرور نصف الولاية الانتدابية؟!..

العارفون بخبايا المطبخ الداخلي لحزب المصباح بطنجة يعرفون أن هجوم خيي الفيسبوكي هدفه الأساس دغدغة عواطف مناضلي ومناضلات الحزب العتيد استعدادا لحسم معركة المؤتمر الإقليمي، لأنه الطريق الوحيد والمضمون للحفاظ على امتيازات ومكاسب وريع انتخابات 2021..

اللعبة باتت مفضوحة سيدي الرئيس...

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي 'tanjaoui.ma'

تعليقات الزوّار (0)



أضف تعليقك



من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

أخر المستجدات

تابعنا على فيسبوك

النشرة البريدية

توصل بجديدنا عبر البريد الإلكتروني

@