أخر الأخبار

كويمن يكتب..يا لطيف يالطيف...

محمد كويمن

لأول مرة في تاريخ المجالس المنتخبة ببلادنا، يلجأ مجلس جماعي إلى قراءة اللطيف، خلال تقديمه تقريرا حول حصيلته المالية، حين أوصى المكتب المسير لجماعة طنجة أعضاء مجلسه الموقر برفع هذا الدعاء : "يا لطيف نسألك اللطف فيما جرت به المقادير ولا تحمل طنجة وتحملنا معها ما لا طاقة لنا به"، الذي ختم به النائب الأول لعمدة طنجة، عرضه حول الوضعية المالية للجماعة، المدرج ضمن نقط جدول أعمال دورة شهر ماي الجاري.

وهكذا سيكون على سلطة الوصاية التعامل مع هذه التوصية، إما بالتأشير عليها ب "آمين"، أو الرد عليها بدعاء آخر : "ربنا أفرغ علينا صبرا وتوفنا مسلمين"، خاصة وأن المكتب المسير فضل عدم إضافة إلى دعاء اللطيف : "واعف عنا واغفر لنا"، باعتبار أن طلب العفو والمغفرة، عادة ما يرتبط بالذنب والخطيئة، وإن كان العمدة تفادى غضب الوالي ولم يسمح لنائبه بإتمام الدعاء إلى غاية "وانصرنا على القوم الكافرين".

وقد يكون طلب اللطف فيما جرت به المقادير، التي منحت لحزب المصباح أغلبية مطلقة داخل مجلس جماعة طنجة، يبقى الملاذ الأخير للمكتب المسير، في مواجهة أزمته المالية، بعدما أضحى المجلس عاجزا عن تسديد متأخرات ديونه، نتيجة مخلفات نزيف الحجوزات القضائية، التي يراها غير عادية وغير مسبوقة، لكن دون أي تعليق واضح ومسؤول، فقط "إنا عاجزون وهنا قاعدون".

وبعد أن اضطرت جماعة طنجة، إلى قراءة اللطيف على ميزانيتها، يجري التفكير في زيارة بعض الأضرحة والزوايا، بعدما لم تنفع زيارة رئيس الحكومة، لتجاوز هذا "النحس" الذي يطارد مالية الجماعة، وأيضا هناك من يدعو الإخوان إلى الإكثار من حلقات الذكر بدل مجالس "البارشي"، لعل وعسى تستفيد الجماعة من رضى الأولياء ويتم إنقاذ ماليتها من سنوات الضياع..

لكن في الوقت الذي يترقب سكان المدينة حصيلة تدبير الشأن المحلي في عهد البيجيدي، اختار المجلس الجماعي رفع أكف الضراعة إلى العزيز القدير، راجيا عدم تحميل طنجة وتحميله معها ما لا طاقة له به، وهل فوق طاقته لا يلام في مثل هذه الحالة؟، مع أن طنجة تحملت الكثير والكثير، فاللهم لا تؤاخذنا بما فعلوا بها من مجلس إلى مجلس يا لطيف يا لطيف..

 

 

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي 'tanjaoui.ma'

تعليقات الزوّار (0)



أضف تعليقك



من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

أخر المستجدات

تابعنا على فيسبوك

النشرة البريدية

توصل بجديدنا عبر البريد الإلكتروني

@