الطنجاوي
أخر الأخبار

أمحجور يرسم مستقبل العلاقة بين العدالة والتنمية و إلياس العماري

محمد أمحجور⃰

في مجلس جهة طنجة تطوان الحسيمة هناك الأغلبية وهناك المعارضة، وممكن بل متفهم ولربما محبوب وقد يكون مطلوبا ‏أن تكون هناك ''وحدة جهوية'' على أرضية مشروع تنموي واضح وواقعي وقابل للإنجاز، ينمي الجهة وينفع الناس، طبعا شريطة أن يكون هذا المشروع معلنا ومعلوما ومتوافق حوله، ما ‏دام أن ''حكومة وحدة جهوية'' على أرضية سياسية غير ممكنة مع من كان يوما خصما وعنوانا لمشروع التحكم ‏السياسي.‏

الحاصل منذ سنة 2015 إلى يوم الناس هذا هو الغياب التام لأي إنجاز جهوي معتبر ومقدر، بل إن المشروع الوحيد ‏الذي جعل منه رئيس الجهة ''مشروع العمر''، وهو ''مشروع النقل المدرسي''، وبالرغم من كونه خارج الاختصاص، ‏فإنه لا زال يراوح مكانه ولا يخرج من ورطة إلا ويقع في أخرى. وما عدا هذا فحصيلة الجهة في عمومها كلام وعطاء ‏وعناق و''حرص على العلاقة الجيدة مع فريق المصباح المعارض، برسائل طمأنة، تفيد بأن ''إلياس'' شخص توافقي ‏وغير صدامي''‏.‎

هذه ''الحصيلة'' حرمت الوطن والجهة من ''السياسة'' بما هي تدافع ونقاش وحجاج، وفرت لها كل الظروف الفضلى ‏لتكون في أرفع ما يمكن من قوة وعنفوان، فمن جهة هناك أغلبية بقيادة الأمين العام السابق لحزب الأصالة والمعاصرة، ‏الذي كان في عز قوته يقود ''مشروع الخلاص الوطني '' من خلال حزبه، وجهويا بإنجاز ''أنموذج'' إلياس في بناء الوطن. ‏ومن جهة أخرى هناك العدالة والتنمية الفريق الكبير والوحيد في المعارضة الذي يشتغل في إطار مشروع سياسي وتنموي ‏مناقض حد التضاد مع ''مشروع إلياس ومن معه''. لكن للأسف لم تجري الأحداث في هذا الإطار من ''التشابك ‏السياسي''، ووقع ما وقع وانتهى إلياس في الوطن، والراجح أنه سينتهي قريبا بالجهة.‏

وعليه فليس المطلوب اليوم أن يتغير شيء في مسار فريق العدالة والتنمية بمجلس جهة طنحة تطوان الحسيمة في علاقته بالرئيس، فليس ‏من المرؤة ولا من الشهامة ولا من الشرف أن يعارض إلياس اليوم في مجلس الجهة معارضة سياسية تربطه بخطيئة أصل ‏المنشإ وكبائر التحكم، وبقصور ''أنموذجه'' الجهوي، وبعجز تدبيره، فإلياس اليوم بعد بزوغ قد صار من الآفلين، وإن ‏نجا من كل ما اقترف فلكي يكون لمن جعل نفسه وأصحابه خدما آية، ذلك أن كثيرا من المتحكمين عن آيات ‏الشعوب غافلون.‏

 ⃰ النائب الأول لعمدة مدينة طنجة

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي 'tanjaoui.ma'

تعليقات الزوّار (0)



أضف تعليقك



من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

أخر المستجدات

تابعنا على فيسبوك

النشرة البريدية

توصل بجديدنا عبر البريد الإلكتروني

@