أخر الأخبار

أصغر فنانة تشكيلية تعرض إبدعاتها برواق ابن خلدون بطنجة

السعيد كرماس⃰

حين يُؤدى الواجب التربوي مزاوجا بالحس الجمالي والإبداعي، تكون النتائج مبهرة.

هذا ما يلمسه الزائر للمعرض الفني الجماعي المنظم برواق ابن خلدون. والنشاط عبارة عن مبادرة أصيلة قام بها، في إطار مشروع تربوي، الاستاذ والفنان الصديق مكاوي، في فضاء إحدى المؤسسات التعليمية الخاصة بطنجة؛ مشروع استغرق سنة دراسية كاملة، وشارك فيها تلاميذ من مختلف الاعمار.

ولأن الإبداع لا لون له ولا جنس ولا سنا معينا، فإن ما يثير انتباه، بله وفضول، الزائر، هو حضور أعمال الفنانة الكتكوتة، مريم درداب، ذات الثلاث سنوات تقريبا.

إذ إنها، بجسدها وقامتها الصغيرتين، ليست أصغر إبداعيا. فهي مبهرة بمجرد إمساكها للفرشاة؛ ورائعة في تناولها واستعمالها - من غير أدنى ترد - للألوان.

هذه الطفلة تؤكد بشكل لا يدع مجالا للشك، أن الفن منبعه الطفولة، وأن الإبداع لا يحتاج الى سنوات ضوئية من الوعي والتعلم؛ بل الكثير من العناية التربوية للطفل وتوجهاته، منذ السنوات الاولى من حياته.

قبل اليوم بعقود، قال رائد الفن الحديث، بابلو بيكاسو: "لقد قضيت اربع سنوات فقط لكي ارسم كالفنان الايطالي رافاييل؛ وقضيت عمرا طويلا لكي اتعلم كيف ارسم كطفل".

احترامي لكل مربي يعمل ويجتهد في هذا الإطار النبيل، تشجيع الإبداعات الطفلية.

                                               طنجة في: 28 يونيو 2018

⃰  استاذ باحث في الادب والفنون، ناقد فني

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي 'tanjaoui.ma'

تعليقات الزوّار (0)



أضف تعليقك



من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

أخر المستجدات

تابعنا على فيسبوك

النشرة البريدية

توصل بجديدنا عبر البريد الإلكتروني

@