أخر الأخبار

انفراد.. جماعة طنجة في ورطة حقيقية بسبب مطرح مغوغة

طنجاوي

سيجد عمدة مدينة طنجة نفسه، خلال الايام المقبلة، أمام ورطة حقيقية بسبب مآل مطرح مغوغة، الذي بات أشبه بقنبلة بيئية توشك على الانفجار في أي لحظة.

فبعد أن أعلنت جماعة طنجة، في أكثر من مناسبة، أن إغلاق مطرح مغوغة بات وشيكا، وأن الأمر لن يتعدى شهر دجنبر المقبل، خاصة مع قرب الإعلان رسميا عن فوز شركة "أفيردا" الإنجليزية بتمويل بحريني بصفقة تدبير مطرح النفايات الجديد بالمنزلة، حيث لم يتبق سوى المصادقة على عقد التدبير من طرف مجموعة جماعات البوغاز، باعتبارها السلطة المفوضة، والتأشير عليه من طرف وزارة الداخلية. كشف متخصصون في المجال البيئي لموقع "طجاوي، أنه بإعمال المعايير العلمية المتفق عليها والمعمول بها دوليا يصبح من سابع المستحيلات إغلاق المطرح في غضون شهرين أو ثلاثة، وأن الأمر سيتطلب أكثر من ثمانية أشهر على الأقل.

كيف ذلك؟

فحسب ذات المصادر، يتوجب قبل فتح المطرح الجديد لاستقبال الأزبال، أن تقوم الشركة المفوض لها تدبير هذا المرفق بالعديد من الأشغال، وتوفير بعض التجهيزات، خاصة تلك التي ستضمن عدم تسرب عصير الأزبال "الكسيفيا" السامة، والذي يشكل خطرا مدمرا للفرشة المائية، والحال أن المطرح لا يبعد إلا ببضع كلمترات عن فرشة شرف العقاب، و ضاية تهدرات، وبالتالي فإن الشركة وبعد توقيعها على عقد التدبير المفوض يلزمها على الأقل 6 أشهر للقيام بالأشغال المطلوبة.

عائق أخر ينتصب في وجه جماعة طنجة، ويجعل من إغلاق مطرح مغوغة أمرا متعذرا، هو أن افتتاح مطرح النفايات الجديد يستوجب أنشاء مراكز للتحويل، تكون بمثابة مطرح وسيط بين النفايات المنزلية التي تجمع من المدينة وبين نقلها الى مطرح التثمين بالمنزلة.

ومركز التحويل هذا " centre de transformation"، يجب ان يتوفر على حد أدنى من التجهيزات لاستقبال النفايات في ظروف سليمة، تضمن عدم تسرب الليكسيفيا، وفي هذا المطرح ستتم عملية فرز النفايات.

المصيبة هي أن جماعة طنجة لم تتمكن الى حدود هاته اللحظة من اختيار البقعة الارضية التي سيتم فيها إقامة مطرح للتحويل، ناهيك عن المدة الزمنية التي ستستغرقها عملية تهييئه، وإلا سنصبح أمام مطرح عشوائي شبيه بمغوغة، وهذا ما لن تسمح به سلطات الولاية، وستتصدى له الهيئات المدنية المهتمة بالشأن البيئي.

الأكثر من ذلك، أن الشاحنات التي تتوفر عليها شركتي "سولمطا" و"سيطا" غير مؤهلة لنقل الأزبال إلى مطرح التحويل، لكونه بعيد عن المدار المنصوص عليه في دفتر التحملات الذي يربط الشركتين بجماعة طنجة، دون الحديث عن تكلفة نقل النفايات التي سترتفع، وبالتالي فإن جماعة طنجة مطالبة بالدخول في حوار مع الشركتين بهدف مراجعة العقد بعد مرور ثلاث سنوات، على قاعدة الحفاظ على التوازن المالي للعقد، وعرض الأمر على مجلس المدينة للمصادقة، او ستجد جماعة طنجة نفسها مجبرة على الإعلان عن صفقة جديدة لتدبير مرفق النظافة، وفي كلتا الحالتين، فإن المسطرة ستتطلب بضع أشهر.

كل هاته المعطيات، تؤكد المصادر، ستجعل من سابع المستحيلات إغلاق مطرح النفايات مغوغة في الأمد القريب، وإلا سنكون أمام إغلاق مطرح عشوائي وتعويضه بآخر اخطر عشوائية.

ويبدو أن القائمين على تدبير شؤون مجلس مدينة مشغولين فقط بعدم تجديد العقد مع الشركة المكلفة بتهيئة مطرح مغوغة، لتوفير ما أمكن من الأموال، كما ان كل ما يهمهم هو تسجيل إغلاق مطرح مغوغة في سجل حصيلة منجزاتهم لتوظيفها انتخابيا، خصوصا وان العد العكسي لاستحقاقات 2021قد بدأ، لكنهم تناسوا أن إغلاق مطرح عشوائي وفتح آخر يحترم الحد الادنى من المواصفات المتفق عليها بيئيا يستوجب امتلاك تصور متكامل لتنزيل هاته القرارات، وهو ما يفتقده الإخوان مع كامل الأسف.

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي 'tanjaoui.ma'

تعليقات الزوّار (0)



أضف تعليقك



من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

أخر المستجدات

تابعنا على فيسبوك

النشرة البريدية

توصل بجديدنا عبر البريد الإلكتروني

@