أخر الأخبار

زورق "الفانطوم" أسطورة محلية أم هستيريا جماعية

طنجاوي - عبد الله الغول
انتشرت مقاطع فيديو و تدوينات، طيلة الايام الاخيرة، بشاطئ مدينة الفنيدق ومرتيل قيل إنها لزورق سريع من نوع "فانطوم" يستعد لتهريب أشخاص من الشاطئ الى الضفاف الاسبانية، الأمر الذي جعل عددا كبيرا من شبان المدينة يتجه صوب الشاطئ لانتظار هذا "الفانطوم" الذي سيحملهم الى "أرض الميعاد".
ويبدوا أن حادثة سيدي قنقوش و حادثة بليونش اللتان تشير المعطيات الى أنهما حادثان منفصلان، إلا أنهما قد شكلا أسطورة زورق "الفانطوم" الذي ينقل الشباب من دون مقابل عبر البحر الأبيض المتوسط الى أرض الأحلام الوردية هناك في الضفة الأخرى. الأسطورة التي تتناقلها ألسن الناس في كل مدن الشمال على سبيل المثال لا الحصر. الأمر الذي جعل بعض الشباب يتنظر على شواطئ شمال المملكة المغربية وصول الزورق الأسطورة بدون كلل ولا ملل.
وتباينت الآراء حول موضوع الزورق السريع على مواقع التواصل الاجتماعي؛ فأيوب ج. شكك أن يكون أمر الحريك وسكوت الطرفين في ما فيه، متمنيا ألا تكون خدعة ويتبين في الأخير أنها منظمة ما تتاجر في الأعضاء أو شيء من هذا القبيل. أما شاب آخر باسم مستعار يرى أن المغرب حاليا مثل السفينة في فيلم "تيتانيك"، الأثرياء يستعدون للهروب بقوارب النجاة، و بقية العامة في قاع السفينة ينتظرون الموت، و مازالت هناك فرقة موسيقية تطبل و تزمر لآخر لحظات الكارثة. 
وبينما حمل مجموعة من رواد الفايسبوك المسؤولية لخفر السواحل و البحرية اللذين قصروا في أداء المهمة الموكلة إليهم، ذهب آخرون الى تحميل المسؤولية للحكومة و المسؤولين اللذين لم يعملوا على توفير شروط العيش الكريم لشباب هذا الوطن، فحسب إحصائيات منظمة الهجرة الدولية، فإنه في الفترة الممتدة من 2017 إلى اليوم، وصل إلى إسبانيا أكثر من 47 ألف مهاجر سري، وهو نصف العدد الذي وصل إلى الجارة الشمالية للمغرب منذ1999  إلى 2017، أي حوالي 95 ألف مهاجر خلال 20 عاما. وبين هذا و ذاك يستمر النزيف ولا سبيل في الأفق لإيقافه.
ويبقى السؤال الذي يؤرق بال الجميع، هو الموقف المتساهل الذي تبديه إسبانيا إزاء موجة "الحريك"، هاته، ولماذا خفضت من التواجد الامني المكلف بحراسة شواطئها؟..
هذا الموقف الغريب لاسبانيا يعزز الشكوك التي تذهب إلى القول بأن وراء الاكمة ما وراءها، وان سر ما يجري بضفتي المضيق سينكشف بالتأكيد في الايام القادمة.

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي 'tanjaoui.ma'

تعليقات الزوّار (0)



أضف تعليقك



من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

أخر المستجدات

تابعنا على فيسبوك

النشرة البريدية

توصل بجديدنا عبر البريد الإلكتروني

@