أخر الأخبار

حميد برشان.. الرجل الذي يجيد الظهور والاختفاء

طنجاوي

سجل جميع المتتبعين للشأن المحلي بمدينة طنجة غياب حميد أبرشان، القيادي بحزب الاتحاد الدستور، ورئيس مجلس عمالة طنجة ـ أصيلة، عن أشغال الشوط الاول من الدورة الاستثنائية لمجلس المدينة، المخصصة لمناقشة مشروع الميزانية في قراءة ثانية بعد رفضها من طرف وزارة الداخلية.
وطرح الغياب المثير لأبرشان عدة تساؤلات، خاصة وان الدورة انعقدت في سياق مطبوع بإعلان حزب العدالة والتنمية حربا غير مسبوقة على الوالي اليعقوبي، حيث يتهمه إخوان العمدة البشير العبدلاوي بالتطاول على اختصاصات المجلس، وبالعمل على إفشال تسيير الحزب لشؤون المدينة، ضمن خطة مدروسة من مصباح طنجة للتغطية على فشلهم في تدبير الجماعة، والاستعداد للاستحقاقات المقبلة بتسويق خطاب المظلومية.
وفي الوقت الذي كانت الدورة الاستثنائية فرصة لجميع الفرقاء بمجلس المدينة للتعبير عن موقفهم من حملة الاستهداف التي يتعرض لها اليعقوبي، اختار حميد أبرشان مرة أخرى أن يبقى وفيا لأسلوب اللعب على كل الحبال، الذي يتقنه جيدا. فالرجل وجد نفسه في موقف صعب، إذ أن مصلحته الشخصية والسياسية تقتضي أن يحافظ على علاقات مميزة بالوالي اليعقوبي من جهة وبالعدالة والتنمية من جهة ثانية، ولأنه غير مستعد للتضحية بأي طرف، فإنه فضل الغياب عن الدورة، مع حرصه على بعث رسائل الطمأنة لكل طرف على حدة.
طبعا سيجد ألف حجة لتبرير غيابه، وسيرويها بطريقة متقنة ومقنعة لمن يهمه الأمر، وسيقدم أكثر من دليل لكل جهة على أنه منحاز لصفها، والحال أنه يخدم نفسه أولا وأخيرا. ومن يتابع مواقف وتحركات أبرشان منذ استحقاق 2015 إلى اليوم، سيدرك أنه يجيد القفز على الحبال، وحريص على تقديم خدماته وفق متطلبات كل طرف.
والذين يعرفون الرجل عن قرب، يؤكدون أن قلبه دائما مع العدالة والتنمية منذ 2009، وزاد قربه للمصباح بعد اكتساح حزب بنكيران لانتخابات 2011، وتشكيل الحكومة برئاسته،حيث نجح أبرشان في نسج علاقة متينة مع إخوان بنكيران بطنجة أثمرت رئاسته لمجلس عمالة طنجة في ولايتين ( 2009 و2015)، ولذلك فإنه ليس مستعدا على الإطلاق التضحية بحليف استراتيجي لازال فاعلا أساسيا في الحقل السياسي وطنيا ومحليا، وعندما سيتأكد أن لا مستقبل لحزب الإخوانخلال المرحلة المقبلة، سيكون أول من سيطلق الرصاص عليه!..

 

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي 'tanjaoui.ma'

تعليقات الزوّار (0)



أضف تعليقك



من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

أخر المستجدات

تابعنا على فيسبوك

النشرة البريدية

توصل بجديدنا عبر البريد الإلكتروني

@