أخر الأخبار

الحجر الصحي يدفع العثماني إلى جمع البرلمان.. والشرقاوي: مصيبة ولعب بالدستور

طنجاوي - يوسف الحايك

أعلن رئيس مجلس النواب ورئيس مجلس المستشارين عن تنظيم جلسة عامة مشتركة يوم الاثنين (18 ماي)، تخصص لتقديم رئيس الحكومة لبيانات تتعلق بتطورات تدبير الحجر الصحي ما بعد 20 ماي، وستنعقد هذه الجلسة طبقا للإجراءات الوقائية والاحترازية المتخذة من طرف أجهزة المجلسين في هذا الشأن.


وفي معرض تعليقه على هذه الدعوة التي وجهها العثماني للبرلمان، قال عمر الشرقاوي، الأستاذ الجامعي والمحلل السياسي إن هذه الجلسة "لا معنى لها".

وأوضح الشرقاوي في تدوينة له أن رئيس الحكومة سعد الدين العثماني اختار اللجوء للفصل 68 من الدستور لجمع مجلسي البرلمان من أجل الاستماع إلى تصريح سيقدمه بشأن السيناريوهات والتدابير وخطة رفع الحجر وما سيترتب عنها من إجراءات وأجندة زمنية.

ورأى المحلل السياسي ذاته أنه إذن لئن كان هذا المقتضى يدخل ضمن الحقوق الدستورية المخولة لرئيس الحكومة، والذي نادرا ما يتم اللجوء إليه، فإن تطبيقه في هذه اللحظة من حالة الطوارئ الصحية وفي ظل التدابير الاحترازية المتخذة داخل المؤسسة التشريعية بتقليص حضور البرلمانيين "سيجعل من هاته الجلسة الدستورية بدون معنى وبدون روح، ولن يترتب عنها أي أثار سياسية التي تتطلبها آليات وظيفة الرقابة البرلمانية، كما هو الشأن بالنسبة للجلسات الشهرية المخصصة لرئيس الحكومة كما ينظمها الفصل 100 من الدستور" .

واعتبر الشرقاوي أن رئيس الحكومة "اختار بهذا المقتضى، الهروب من الرقابة البرلمانية والتنصل من مساءلته حول جدوى ما سيقدمه من تصريح، مادام أن التصريحات وفق منطوق الفصل 68 لا تعقبها مناقشة أو تعقيبات اللهم إذا قرر البرلمان خرق الدستور من جديد، وهو ما يعني أن رئيس الحكومة حول البرلمان إلى غرفة للتسجيل ومجلس للإحاطة علما، حيث سيقدم تصريحه أمام أربعين عضوا من مجلسي البرلمان ويرحل إلى حال سبيله دون استفساره".


في المقابل، أكد الشرقاوي أن خطة الحكومة لرفع الحجر تستوجب مناقشة البرلمان وتتطلب من البرلمانيين تحمل مسؤوليته في الرقابة وتمثيل الأمة.

وقال الشرقاوي إنه "يبدو أن الذي اقترح على رئيس الحكومة اللجوء للفصل 68 أراد بهدلة البرلمان وإظهاره بمظهر التلميذ المستمع، أو على الأقل تحكم في القرار هاجس إيجاد حل توافقي بين مجلس النواب ومجلس المستشارين اللذان يتسابقان لطلب رئيس الحكومة لعقد جلسة شهرية، فما كان من العثماني سوى اللجوء إلى استعمال مقتضى جمع المجلسين لجبر خواطرهما ولو على حساب الجدوى من ذلك".

وجزم صاحب التدوينة بأن مجلسي البرلمان سيحاولان بعد الجلسة المشتركة البحث عن مخرج لمساءلة رئيس الحكومة وسترون بأعينكم.

وذكر الشرقاوي بأن مجلس المستشارين سبق مجلس النواب طلب رئيس الحكومة في جلسة شهرية حول خطة رفع الحجر، قبل أن يضغط مجلس النواب ليكون هو الأول الذي يستقبل رئيس الحكومة في الموضوع نفسه.

وتابع أن رئيس الحكومة "أعطى لمجلس النواب الكلمة وقال لهم غادي نحضر عندكم انتما الاولين في 18 ماي ومجلس المستشارين ف19 ماي، ناض مجلس المستشارين غضب سيفط احتجاج للعثماني وقال له كيفاش احنا الاولين عيطنا ليك طلب الاعلان سيناريو ما بعد الحجر بمجلسنا وانت تسبق مجلس النواب اللي نقل منا الموضوع وسيفطوا ليك بعدنا".

وخلص الشرقاوي إلى أن رئيس الحكومة "وجد نفسه في حرج وكأنه متزوج بزوجتين ينبغي العدل بينهما فقرر أن يجمع المجلسين في جلسة مشتركة طبقا للفصل 68 باش ما يغضب حتى شي مجلس".

وزاد بالقول "المصيبة أن الجمع بين المجلسين في جلسة مشتركة ما فيهش النقاش يعني غادي يخطب عليهم ويمشي بحالو، وعاوتني غادي يرجعوا المجلسين لنفس الدوامة حيث غادي لمجلس النواب وعاوتني لمجلس المستشارين. المهم اللعب بالدستور".

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي 'tanjaoui.ma'

تعليقات الزوّار (0)



أضف تعليقك



من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

أخر المستجدات

تابعنا على فيسبوك

النشرة البريدية

توصل بجديدنا عبر البريد الإلكتروني

@