أخر الأخبار

قراءة في عودة الأسود من غينيا


طنجاوي - إسماعيل البقالي 


بعد يوم أسود قضته بعثة المنتخب الوطني المغربي لكرة القدم في العاصمة الغينية كوناكري، حطت البعثة المغربية الرحال في الساعات الأولى من يومه الإثنين بمطار الرباط سلا، في رحلة أمنتها طائرة خاصة تابعة للخطوط الملكية المغربية. 
بيد أن أبعاد هذه الرحلة تفوق الرياضة وتفوق الفيفا التي لم تقو على إيجاد حل للعناصر الوطنية التي كانت محتجزة في فندق غير بعيد من وسط العاصمة، حيث محل التوتر الناجم عن الانقلاب العسكري الذي عرفته البلاد، فالرصاص كان ملعلعا غير بعيد من الفندق ما أكدته العناصر الوطنية، إذ قال سفيان شاكلة، مدافع المنتخب المغربي، في فيديو مباشر على صفحته بالأنستغرام إنه شاهد الرصاص من نافذة غرفته. 
عناصر الجيش الغيني احتجزت الرئيس ألفا كندي الذي يحكم البلاد منذ أكثر من عشر سنوات، و سيطرت على مقر إحدى القنوات الغينية حيث تلت بيان الانقلاب الذي تُعلق بموجبه العمل بالدستور، وتحل الحكومة، وتغلق الحدود البرية والجوية . 
ومع كل ذلك، خرجت بعثة المنتخب المغربي من الفندق وشدت الرحال إلى المطار عبر الحافلة، ومن هناك إلى المغرب عبر الطائرة الخاصة، بتدخل من الملك محمد السادس ووزارة الداخلية. 
في مثل هذه الظروف تظهر قوة الدبلوماسية المغربية بقيادة الملك محمد السادس، وفي مثل هذه المواقف تنفع الروابط الأفريقية واستراتجية المغرب المنفتحة على أفريقيا، بحيث يتجلى وزن المغرب الدبلوماسي وقوته وتأثيره في القارة، فأن تخرج رعاياك في وقت قصير من انقلاب عنيف استخدم فيه الرصاص ليس بالأمر الهين، والفيفا الوصية على أمن وسلامة  لاعبي كرة القدم لم يكن بوسعها إيجاد حل، واكتفت بتأجيل المباراة بعد عدة اتصالات. 
يكفي أن تشاهد فيديوهات البعثة الوطنية في الطائرة وهم يرددون النشيد الوطني بكل افتخار وسعادة بعد أوقات عصيبة مرعبة، لتتيقن أننا بلد مميز بملكه ودبلوماسيته رغم أنوف الحقاد ..

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي 'tanjaoui.ma'

تعليقات الزوّار (0)



أضف تعليقك



من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

أخر المستجدات

تابعنا على فيسبوك

النشرة البريدية

توصل بجديدنا عبر البريد الإلكتروني

@