طنجاوي
اعتراضت أجهزة الأمن الإسباني، مساء أمس الأحد، سفينة تجارية أثناء مرورها عبر غرب جزر الكناري، قادمة من البرازيل نحو أوروبا ، وعلى متنها 10 أطنان من الكوكايين - تحديدا 9994 كيلوغراما- كانت مخبأة بين شحنة من الملح.
وتمثل الشحنة التي تم ضبطها داخل هذه السفينة، الراسية منذ ظهر يوم الأحد في ميناء سانتا كروز دي تينيريفي، أكبر شحنة ضبطتها الشرطة الوطنية في إسبانيا على الإطلاق.
وقامت عناصر من وحدة مكافحة المخدرات (GEO) بالصعود على متن السفينة التجارية، المحملة بالمخدرات، حيث قاموا باعتقال أفراد الطاقم الثلاثة عشر، ومصادرة سلاح ناري، بالإضافة إلى شحنة المخدرات.

وشاركت في العملية إدارة مكافحة المخدرات الأمريكية، والوكالة الوطنية لمكافحة المخدرات في المملكة المتحدة، والشرطة الفيدرالية البرازيلية، وCITCO، وMAOC، حسب ما كشفه مسؤولو الأجهزة الأمنية الإسبانية خلال ندوة صحفية جرت يومه الإثنين.
وحسب المعطيات التي تم الكشف عنها، فإنه بعد عدة تحقيقات أجرتها الشرطة الوطنية، تم تحديد موقع السفينة التجارية في عرض مياه المحيط الأطلسي.
وبعد تفعيل آلية التعاون مع البحرية الإسبانية ، نفذت مجموعة العمليات الخاصة الهجوم على السفينة، حيث تمكنت من اعتقال الأشخاص الـ 13 الذين كانوا على متنها - سبعة جنستهم هندية، وأربعة جنسيتهم تركية، واثنان من جنسيتهما صربية.
وأشار المحققون إلى أن العملية واجهت تعقيدات كبيرة، لأنه بمجرد الصعود على متن السفينة، كان من الضروري الحصول على دعم الإنقاذ البحري، لأن السفينة نفد وقودها وظلت تائهة في الماء لمدة 12 ساعة تقريبا، ما استدعى سحبها إلى الأرخبيل.
وبفضل هذا العمل المشترك، تمكنت عناصر الشرطة الإسبانية من تحديد موقع شحنة الكوكايين، الموزعة على 294 رزمة كانت مخبأة بين شحنة أطنان الملح ، بالإضافة إلى ضبط سلاح ناري استخدمه أعضاء هذه الشبكة الإجرامية لحراسة وحماية الممنوعات.
وتمثل هذه العملية، التي أطلق عليها اسم "Marea Blanca"، أكبر عملية ضبط للكوكايين في أعالي البحار نفذتها الشرطة الإسبانية في تاريخيها.
ولم تقم الشرطة بعملية ضبط كبيرة للكوكايين في أعالي البحار منذ عام 1999، عندما تم اعتراض السفينة "Tammsaare" وعلى متنها 7500 كلغ من الكوكايين.