أخر الأخبار

طنجة.. اختتام معرض “الفن المستلهم من البركان” بحفل موسيقي يحتفي بروح الحوار الثقافي المتوسطي

طنجاوي 

 

اختُتم، أمس الأحد (11 يناير)، بطنجة، معرض “الفن المستلهم من البركان” (Arte dal Vulcano)، بحفل موسيقي بعنوان “أصوات النساء في المتوسط”، والذي قدم لحظة فنية مميزة جسدت روح الحوار الثقافي والموسيقي بين ضفتي البحر الأبيض المتوسط.

ونُظم هذا الحدث تحت رعاية اللجنة الوطنية “نيابوليس 2500″، في إطار الاحتفالات بالذكرى الـ2500 لتأسيس مدينة نابولي الإيطالية، وبمناسبة مرور مئتي سنة على العلاقات الدبلوماسية بين المغرب وإيطاليا.

ويأتي هذا الحدث ثمرة مبادرة مشتركة بين سفارة إيطاليا بالمغرب والمركز الثقافي الإيطالي بالرباط، بدعم من اللجنة الوطنية الإيطالية للموسيقى (CIDIM).

وأحيت حفل الاختتام الفرقةُ الموسيقية للحضرة النسائية الشفشاونية برئاسة رحوم البقالي، والتي تتكون من شابات تتراوح أعمارهن بين 15 و22 سنة، والمعروفة باسم “أخوات الفن الأصيل”.

ومن خلال رصيدها الفني المستوحى من الحضرة الشفشاونية، ومن التقاليد الصوفية والشعبية المغربية، أتحفت الفرقةُ جمهورَها بعرض يجمع بين القصائد المغناة، والابتهالات الروحية، والإيقاعات القوية، والحركات الفنية الدقيقة.

  وتعزّز البعد المتوسطي للحفل بمشاركة السوبرانو الإيطالية ليتيسيا كالاندرا، مرفوقة بسونيا ماورير على الغيتار وفالنتينا فيرايولو على الدف، حيث أدّين مقطوعات من التراثين النابولي والمتوسطي، كما أبرزت التقاطعات العاطفية والتأثيرات الثقافية المتبادلة بين التقاليد الموسيقية.

  كما أضفت الفقرات المشتركة طابعا من الحوار الفني الحقيقي بين الفنانات المغربيات والإيطاليات، مما أفرز نسيجا صوتيا منسجما يحتفي بالهوية المتوسطية المشتركة، متجاوزا الحدود الجغرافية واللغوية.

  وفي تصريح للصحافة، أكّد سفير إيطاليا لدى المغرب، باسكوال سالزانو، أن المعرض قدم لمدينة طنجة رؤية معاصرة لمدينة نابولي، ولقدرتها على فتح جسور الحوار مع الفضاء المتوسطي من خلال الفن.

  ومن جانبه، أبرز رئيس اللجنة الوطنية “نيابوليس 2500” ومحافظ مدينة نابولي، ميكيلي دي باري، أن لهذه المبادرة رمزية ثقافية قوية، لكونها تُقيم جسرا بين نابولي وطنجة، وتربط المدينتين عبر المتوسط باعتباره فضاء تاريخيا للتفاعل والتبادل وبناء العلاقات.

  كما شدد السيد دي باري على السمة المتوسطية الفريدة لمدينة نابولي، باعتبارها مدينة منفتحة على الحوار الثقافي منذ 2500 سنة، قادرة على الحفاظ على هويتها، وفي الآن ذاته الانفتاح على الثقافات الأخرى، وهي روح يجسدها هذا المعرض من خلال الفن المعاصر.

  ومن جهتها، أبرزت مديرة المركز الثقافي الإيطالي بالرباط، كارميلا كالّيا، أن هذا المعرض، الذي يندرج في إطار الاحتفال بمرور 2500 سنة على تأسيس نابولي والاحتفال بالذكرى المئوية الثانية للعلاقات الإيطالية-المغربية، استقطب جمهورا واسعا أبدى اهتماما كبيرا وتفاعلا لافتا.

  وأكدت في هذا السياق أن معرض “Arte dal Vulcano” وحفله الختامي يبرزان الدور المحوري للثقافة باعتبارها فضاءً مميزا للقاء الإنساني، ولتعزيز الاحترام المتبادل وبناء مشاريع مشتركة ذات أفق ومعنى.

  تجدر الإشارة إلى أن المعرض، الذي ضم أعمالا فنية من مجموعات متحف “مادري” ومتحف “نوفوتشينتو” بنابولي، قدّم على مدى أكثر من شهر بانوراما واسعة للإبداع المعاصر في نابولي وإقليم كامبانيا، محوّلاً قصر المؤسسات الإيطالية بطنجة إلى فضاء استثنائي للتبادل الثقافي بين ضفتي المتوسط.

وقد استقطب المعرض أكثر من 1200 زائر، من بينهم مغاربة وسياح أجانب ومهنيون في المجال الثقافي، مما يعكس الاهتمام الكبير الذي لقيه هذا المشروع والقيمة الفنية المميزة لأعماله.

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي 'tanjaoui.ma'

تعليقات الزوّار (0)



أضف تعليقك



من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

أخر المستجدات

تابعنا على فيسبوك

النشرة البريدية

توصل بجديدنا عبر البريد الإلكتروني

@