طنجاوي
قضت غرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف بطنجة، منتصف الليلة المنصرمة، بإدانة سارقي مبالغ مهمة من ناقلة أموال بطنجة، شهر أبريل المنصرم، ووزعت عليهم 44 سنة سجنا نافذا.
وتابع الوكيل العام للملك بمحكمة الاستئناف بطنجة، أربعة متهمين في حالة اعتقال، يتعلق الأمر ب"عماد.ا" و"أنور.ف" و"سفيان ا" و"أنس.ا"، في حين تابعت النيابة العامة المتهمين "محمد.ف" و"ع.ك" في حالة سراح، بعدما وجهت لهم جميعا تهم تكوين عصابة اجرامية والسرقة الموصوفة باستعمال السلاح وحيازة أسلحة من شأنها تهديد أمن الأشخاص والأموال والتزوير في صفائح السيارة.
وحكمت المحكمة على المتهمين الأول والثاني بالسجن 15 سنة لكل واحد منهما، و10 سنوات للمتهم الثالث، وسنتين حبسا للرابع، فيما حكم ضد الخامس والسادس بسنة حبسا نافذة بكل واحد منهما
وتعود فصول الواقعة المثيرة للجدل لشهر أبريل المنصرم، عندما سرق أشخاص 160 ط مليون سنتيم من ناقلة للأموال قرب مسجد السوريين، بعد تخطيط وترصد دام لأيام قبل أن يستقروا على سرقتها أمام وكالة بنكية بجوار رياض تطوان، وهي العملية التي خلقت نقاشا كبيرا لدى الرأي العام المحلي بطنجة.
المتهم الأول "عماد.ا" الذي واجه القاضي حضوريا بغرفة الجنايات، اعترف بارتكابه الجريمة بعدما أخبره بتفاصيلها المتهم الثاني "أنور.ف" إذ خطط لعملية السطو بدقة متناهية، وكلفه بسرقة حقيبة من الأموال كانت بيد مستخدم بشركة "برينكس" المكلفة بنقل الأموال بعد تهديده بواسطة سلاح، وهي الخطة التي نفذها المتهم بدقة عالية، قبل أن يلوذ بالفرار وبيده الحقيبتين على متن سيارة أجرة صغيرة تحمل صفائح مزورة استخدمها المتهمون لتنفيذ عمليتهم.
وروى المتهمون تفاصيل هروبهم بواسطة سيارة أجرة مزورة تحمل رقم 389، نحو منطقة الحرارين بالقرب من المحطة الطرقية، حيث قاموا بتقاسم الأموال حينها قبل أن يفتضح أمرهم.
ولجأ المتهم الأول الذي كان رفقة المتهمين الثاني والثالث، لشقيقه الذي ترك له كيسا به أزيد من 67 مليون سنتيم، كانت نصيبه من العملية، قبل أيام من وصول عناصر الشرطة لبيته من أجل اعتقاله.
المثير في الأمر أن المتهمين خططوا لعمليتهم ورسموها عبر وثيقة سهلت على عناصر الشرطة تفكيك تفاصيل هذه الجريمة، والتي نفذها المتهمون بعدما زوروا صفائح سيارة أجرة وقاموا بصباغتها بعد تنفيذ سرقتهم المدبرة، بمساعدة من المتهمين الخامس والسادس اللذان مثلا أمام المحكمة في حالة سراح.