طنجاوي
قضت غرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف بطنجة، أول أمس الثلاثاء، بإدانة شاب تورط في أحداث عنف شهدتها إحدى الثانويات بضواحي المدينة، وحكمت عليه بالسجن خمس سنوات نافذة، مع تحميله تعويضات مالية لفائدة مدير المؤسسة التعليمية والأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين والمديرية الإقليمية.
وحكمت المحكمة بإلزام المتهم بأداء مبلغ 15 مليون سنتيم كتعويض مدني لمدير الثانوية، الذي أصيب بعاهة مستديمة أثناء تدخله لوقف الفوضى، إضافة إلى ثلاثة ملايين سنتيم لفائدة الجهات الإدارية المتضررة.
وتشير معطيات القضية إلى أن خلافا اندلع بين تلاميذ داخل المؤسسة، سرعان ما خرج عن السيطرة بعدما تم استدعاء أشخاص من خارج محيطها، حيث تحوّل محيط الثانوية إلى ساحة تراشق بالحجارة، وكان من بين المتدخلين المتهم، وفق ما خلصت إليه المحكمة اعتمادا على مجمل عناصر الملف.
وخلال محاولته احتواء الوضع ومنع تفاقم الاضطرابات، تعرض مدير المؤسسة لإصابة بالغة على مستوى جهازه التناسلي، أفضت إلى فقدانه إحدى خصيتيه، وهو ما اعتبرته النيابة العامة ضررا دائما يستوجب تشديد الجزاء الجنائي.
واعتبر الوكيل العام للملك أن الواقعة تندرج ضمن خانة الاعتداء الخطير داخل فضاء يفترض فيه أن يكون آمنا، إضافة إلى كونها تمس بهيبة المرفق العمومي وسلامة الأطر التربوية، مطالبا بإنزال أقصى العقوبات في حق المتورطين.
من جهته، شكك دفاع المتهم في الرواية المعتمدة، مؤكدا أن موكله لم يثبت في حقه أي فعل مادي مباشر، وأن وجوده بعين المكان كان بدافع التدخل لفض النزاع لا للمشاركة فيه، مع الإشارة إلى تضارب الأقوال ووجود أطراف أخرى يشتبه في ضلوعها في الأحداث، مطالباً بإعمال مبدأ الشك لفائدة المتهم، وهو الملتمس الذي قضت المحكمة برفضه لتقرر إدانته.