طنجاوي
فَعَّلَتْ مصالح المديرية العامة للضرائب بروتوكولات المراقبة الداخلية في مواجهة شبكات للسمسرة في المراجعات الجبائية وشهادات التسوية الجبائية “الكيتوس” (Quitus fiscal)، بعد توصلها بتقارير تفيد باستغلال وسطاء محيط شبابيك ضريبية بالدار البيضاء والرباط وطنجة وأكادير لإيهام مقاولات وأصحاب مهن حرة وملزمين آخرين بقدرتهم على تخفيض مراجعات ضريبية ثقيلة، والحصول على وصولات إبراء ذمة مقابل عمولات مالية مهمة، عبر التلاعب بالمساطر والتواطؤ مع بعض المتدخلين.
وكشف موقع "هسبريس" الإخباري نقلا عن مصادر جيدة الاطلاع عن استنفار مديرية الضرائب قسم المراقبة الداخلية وتتبع إجراءات مكافحة الغش الضريبي التابع لها، لغاية تعقب ملفات مراجعة مشبوهة، وردت بشأنها تقارير خطيرة، تضمنت شبهات عدم احترام مساطر والقفز على تدابير إدارية.
ونبهت المصادر ذاتها إلى أن مصالح المراقبة الجبائية كثفت عمليات المراقبة على الورق، باستغلال منظومة تبادل المعلومات الإلكترونية مع إدارات شريكة، ما مكنها من بلوغ مستوى أعلى من الدقة في تحديد قيمة مراجعات ضريبية في حق ملزمين، خصوصا من أصحاب المهن الحرة، أطباء ومهندسين وغيرهم.
وكشفت المصادر نفسها بأن شبكات السمسرة اخترقت مكاتب خبرة محاسباتية واستعملت أسماء مسؤولين وموظفين لمنح وعود احتيالية بتخفيض قيمة مراجعات.
وتابعت أن “السماسرة” تفاوضوا مع محاسبين وأرباب مقاولات لغاية تمكينهم من تسوية وضعيتهم الجبائية بتكلفة مالية أقل، ورفع حجوزات عن حساباتهم البنكية وأصول عقارية ومنقولات، ومؤكدة فتح مصالح المراقبة الداخلية لدى إدارة الضرائب ملفات مراجعة ضريبية، موضوع دعاوى قضائية، بسبب متابعة ملزمين سماسرة بالنصب والاحتيال أمام المحاكم، بعدما أوهموهم بقدرتهم على استصدار موافقات على مراجعات نهائية بأقل من المستحقات المفروضة سلفا.