أخر الأخبار

لا يتواصل مع حلفائه.. عمدة طنجة في عزلة مكشوفة وعاجز عن الدفاع على حصيلته

طنجاوي- حمزة الرابحي

 

وجد "منير ليموري" عمدة طنجة نفسه في موقف محرج، بعدما طالته انتقادات حادة وقاسية، خلال مناقشة مشروع ميزانية جماعة طنجة يوم أمس الجمعة، من مستشاري المعارضة وحتى من حلفائه في الأغلبية.

 

وانهالت التعليقات السلبية على حصيلة ليموري خلال سنة من العمل، إذ لامه مستشارون على عدم تواصله وانفراده بصلاحيات واختصاصات أضاعت على المدينة تحقيق نتائج جيدة في العديد من الملفات، حيث تناوبوا في الهجوم عليه دون أن يقو الرجل على الرد عليهم، مفضلا بلع لسانه، رغم الحصار المفروض عليه، والذي فرض عليه الاستماع لسبع ساعات من الانتقادات، وضعته في عزلة مكشوفة ومثيرة الشفقة من طرف أغلبيته.

 

المثير في الأمر أن مستشاري الأغلبية بدورهم فضلوا انتقاد حصيلة الرجل، إذ حاسبه "محمد الحمامي" رئيس مقاطعة بني مكادة على تساهله مع مسؤولي شركة "صوماجيك"، التي تغولت بأحياء المدينة، وطالبه بتوقيف مشروع مرائب المحطة الطرقية القديمة، التي تبلغ قيمة عقارها 30 مليارا، فضلا عن تساهله مع شركات التدبير المفوض بالمدينة، بعدما واصلت مراكمة الفشل، رغم ما تحصل عليه من أموال طائلة من مالية الجماعة.

 

ووجه المستشار الجماعي "يوسف الورديغي" المنتمي لفريق التجمع الوطني للأحرار انتقادات لاذعة لعمدة طنجة، وانتقده لعدم تواصله وإهماله لأوضاع المقاطعات، التي تعيش أزمات حقيقية، مؤكدا أن ميزانية الجماعة تتسم بغياب الإبداع وستساهم في تعميق الأزمات، خصوصا بمقاطعة بني مكادة التي تتوفر على أحياء تنعدم فيها قنوات الواد الحار، الأمر الذي يحرج العمدة، طالبا منه بالترافع لتخصيص موارد إضافية لميزانية الجماعة وهو ما لم يحصل.

 

وكان "محمد الشرقاوي" رئيس مقاطعة طنجة المدينة أول متدخل كشف الحصيلة الكارثية لعمدة طنجة، والتي وصفها بالفاشلة، منتقدا عدم تواصله مع رؤساء المقاطعات الذين يواجهون المواطنين بعدما حرمهم العمدة من اختصاصات وصلاحيات تضمن لهم تفعيل إدارة القرب والتفاعل مع مطالب المواطنين.

 

ودعا الشرقاوي عمدة طنجة إلى الاهتداء بالحطب الملكية، والاسترشاد بتوجيهاته السامية الرامية إلى الاهتمام بمشاكل المواطنين وتبسيط المساطر الادارية، والتمسك بسياسة القرب تجاه الساكنة.

 

ووجدت المستشارة والبرلمانية "سلوى الدمناتي" المنتمية لحزب الاتحاد الاشتراكي الفرصة مواتية للتعبير عن موقفها من مشروع الميزانية وحصيلة عمدة طنجة، المنشغل بمهام أخرى تصرفه عن إدارة شؤون مجلسه، واستغربت لعدم إشراك أعضاء مكتبه ومستشاري الأغلبية والمعارضة لاتخاذ قرارات يفضل الرجل الاستحواذ عليها لنفسه.

 

وطالب المستشار "عبد السلام العيدوني" من عمدة طنجة تحمل مسؤوليته الكاملة فيما تعيشه المدينة من أزمات، ما يترجم عدم الالتزام بتقديرات استخلاص مداخيل ميزانية 2022، مؤكدا أن العمدة غابت تصوراته في الرفع من مداخيل الجماعة التي لا تتماشى مع الحركة التجارية الكبيرة بطنجة.

 

الغريب في الأمر أنه في وقت اجمعت فيه هذه التدخلات على فضح ضعف أداء عمدة طنجة الذي أصبح في عزلة تامة، سجل المتتبعون بكثير من الحيرة والاستغراب موقف مستشاري فريقه (الأصالة والمعاصرة) الذين لاذوا بالصمت وتركوه وحيدا يوجه سيلا من الانتقادات التي أنهالت عليه من حلفائه بالأغلبية، باستثناء رئيس مقاطعة السواني الذي تدخل باحتشام، مؤكدا أن مالية جماعة طنجة تعيش إكراهات تتحملها تراكمات السنوات السابقة، دون أن يدافع بدوره عن رئيسه وزميله بالحزب الذي خاض معه الانتخابات بمقاطعة السواني.

 

ويرى متتبعون أن جلسة أمس قد تشكل انقلابا في توازنات مجلس جماعة طنجة، بعدما اظهر العمدة عجزا واضحا عن الدفاع على حصيلته، فاقدا بذلك سيطرته على الأغلبية التي انتخبته رئيسا لمجلس جماعة طنجة قبل سنة، حيث أصبح في عزلة مكشوفة، اعادت إلى الأذهان فترة رئاسة سمير عبد المولى، والجميع يتذكر المٱل الذي انتهت إليه.

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي 'tanjaoui.ma'

تعليقات الزوّار (0)



أضف تعليقك



من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

أخر المستجدات

تابعنا على فيسبوك

النشرة البريدية

توصل بجديدنا عبر البريد الإلكتروني

@