طنجاوي- حمزة الرابحي
قضت غرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف بطنجة، الأسبوع المنصرم، بإدانة قاتل صديقه أثناء جلسة خمرية بمغوغة شهر يوليوز المنصرم، بالسجن 30 سنة، بعدما تعمد إنهاء حياة صديقه بعد تعاطيهما لمواد مخدرة ومشروبات كحولية.
جلسة خمرية قاتلة
وتابع الوكيل العام للملك المتهم "سلمان.ا" بجناية القتل العمد والضرب والجرح بواسطة السلاح، والذي أزهق روح ضحيته بواسطة سكين، بعدما قضيا ليلة خمرية رفقة شخص آخر بسيارة المتهم، قبل أن يتطور الحديث بينهما لخلاف تسبب فيه نزاع قديم بينهما، ليطعن المتهم ضحيته بواسطة سكين ليرديه قتيلا.
الخطير في الأمر أن المتهم أثناء فراره التقى شخصا كان يشرع في تشغيل محرك سيارته، ودخل معه في شجار دون سبب يذكر، وأخبره أنه أسقط قتيلا قبل لحظات، ليمسك سكينه ويصيبه على مستوى وجهه.
اعتراف مضلل
لم يجد المتهم الذي كان يحاكم عن بعد يوم الثلاثاء الماضي مخرجا غير الاعتراف بجريمته، وإن اختار سرد رواية أخرى وقال أمام القاضي " جلسنا نحن الثلاثة نتعاطى بسيارتي نتعاطى المخدرات القوية ونشرب كميات كبيرة من المشروبات الكحولية، أمضينا ليلة طويلة نستمتع بوقتنا لغاية الساعة العاشرة من صباح اليوم الموالي، حينها قررنا الانصراف لمنازلنا، أوصلت صديقي لمسكنه، وظللت رفقة الضحية الذي رفض المغادرة وطلب مني الاستمرار في تناول المخدرات والمشروبات الكحولية"
يضيف المتهم أمام القاضي "كنت أقود السيارة فشرع بضربي بواسطة مقبض سكين، وفتح باب السيارة وغادرها محاولا جري من مقعد القيادة للاعتداء علي، حاولت الدفاع عن نفسي فسقط السكين أرضا، أمسكته وطعنته للنجاة من قبضته وغادرت المكان مسرعا".
اتفاق مسبق
وقال محامي الضحية إن المتهم كان ينتظر الفرصة للإجهاز على الضحية، بعدما استفرد به واتفق مع زميله قصد طعنه بسبب نزاع سابق بينهما، مؤكدا أنه انتظر حتى خارت قوى الضحية الذي تناول كمية كبيرة من المخدرات ليقوم بطعنه.
وطالب المحامي بالحكم على المتهم بالعقوبة القصوى لخطورة أفعاله، بعدما كاد يزهق روح شخص آخر مفتخرا بما اقترفته يداه، والذي أفلت من قبضة المتهم بأعجوبة رغم تعرضه لجروح بليغة.
حكم رادع
وقضت المحكمة بالسجن 30 سنة على المتهم الذي قضى عقوبة حبسية قبل سنوات، وإلزامه بأداء تعويض مدني قدره 15 مليون سنتيم، لتنهي المحكمة فصول هذه الجريمة التي أرعبت ساكنة طنجة شهر يوليوز الماضي.