طنجاوي
أصدر وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية الزجرية بعين السبع في مدينة الدار البيضاء، قرارا الأسبوع الجاري، يقضي بإغلاق الحدود في وجه عبد الله بوصوف، الأمين العام لمجلس الجالية المغربية بالخارج، وسعيد الفكاك، القيادي في حزب التقدم والاشتراكية.
ووفق تقارير صحافية، فإن هذا الإجراء يأتي في سياق الأبحاث والتحريات المتواصلة بشأن قضية تمويل إدريس فرحان المطلوب للقضاء المغرب في جرائم لها علاقة بـ"المس بسلامة الدولة الداخلية والخارجية وإهانة المؤسسات الدستورية والتشهير".
وكانت جلسات الاستماع الأولى لكل من عبد الله بوصوف الأمين العالم لمجلس الجالية وسعيد فكاك عضو حزب التقدم والاشتراكية، في القضية التي باتت تعرف ب‘"فضيحة تمويل المبحوث عنه والمطلوب للقضاء المغربي ادريس فرحان صاحب موقع الشروق في إيطاليا"، قد انصبت على آليات وأساليب تمويل الأنشطة التي أنجزها أو أشرف عليها أو نظمها هذا الأخير فوق التراب الإيطالي، والتي استهدفت المس بسلامة الدولة الداخلية والخارجية وإهانة المؤسسات الدستورية والتشهير، والتعرض بالإساءة لشخصيات وطنية.
وكشف موقع "أحداث أنفو" الإخباري، في وقت سابق، أن هذه الجلسات خلصت إلى أن حجم وقيمة تمويلات بوصوف لادريس فرحان هي أكثر بكثير من حجم تمويلات الفكاك.
ووفق المصدر ذاته فقد ركزت جلسات الاستماع التي تباشرها عناصر الفرقة الوطنية للشرطة القضائية بمقرها في الحي الحسني بالبيضاء، على حجم التمويل وامتداده الزمني، حيث تشير معطيات إلى أن التمويلات أصبحت دورية منذ العام 2011، إلا أن وتيرتها تسارعت خلال الخمس أو الست سنوات الأخيرة، وأخذت شكلين مختلفين.
غير أن النقطة التي لا تقل أهمية أيضا في هذا الباب والمدعاة الأولى للاشتباه في المتورطين في هذا الملف، -بحسب المصدر نفسه- هو كون الإرساليات والتمويل المادي الساري في الخمس سنوات الأخيرة، جاء في الوقت الذي كان يعلم فيه المتابعون أن المستفيد منها هو شخص مدان في جرائم تمس سلامة الدولة وتحمل تشهيرا مباشرة برموزها ومؤسساتها.
وأوضح الموقع الإخباري في هذا الصدد أنه في الوقت الذي أخذت فيه بعض التمويلات شكل إرساليات مالية مباشرة حملت بعض أظرفتها خاتم مجلس الجالية، وهو ما يفسر متابعة سائق المجلس والسائق الشخصي لعبد الله بوصوف، ابراهيم مخلوف، بعد أن تم التحفظ عليها في سيارته في حالة اعتقال خلافا لباقي المشتبه بهم، فإن أشكالا أخرى من التمويل يمكن أن تكون قد تم إخفاؤها في شكل تنظيم ندوات أو تغطية مؤتمرات أو إحياء أنشطة لفائدة ادريس فرحان وموقعه.
وتابع أن التمويلات المنسوبة للأمين العام لمجلس الجالية المغربي بالخارج والتي توصل بها ادريس فرحان تفوق في حجمها وعددها التمويلات الصادرة عن سعيد الفكاك.
وأضاف أن التحريات قادت إلى التوصل إلى الخطة التي كان يتم بها تزويد ادريس فرحان في ايطاليا بالتمويلات المالية، حيث لعب سائقا المشتبه بهما معا دورا مهما فيها، حيث اقتضت الخطة أن يسلم سائق بوصوف (إ. م) لسائق سعيد الفكاك (ع . أ) الذي يسلمها لادريس فرحان في ايطاليا.
وأورد الموقع نقلا عن مصادر أن هذه الخطة تثير الكثير من التساؤلات بطريقتها الالتوائية حول المعرفة المسبقة للجهتين المرسلتين للتمويل بالشكل اللاشرعي واللا أخلاقي لهذه التمويلات.