طنجاوي
أخرت المحكمة الابتدائية الزجرية بالدار البيضاء، اليوم الثلاثاء (2 أبريل)، جلسة محاكمة المنشط الإذاعي محمد بوصفيحة الشهير بـ"مومو" إلى يوم الخميس ( 4 أبريل) الجاري.
وأرجع المحامي يوسف الشيبي عضو هيئة الدفاع عن "مومو" تأخير الملف لكونه جاهز للنطق بالحكم.
واعتبر الشيبي في تصريح للصحافة أن بوصفيحة "ضحية في الملف وليس له أي علاقة بواقعة السرقة على المباشر".
وأضاف أنه من خلال محاضر الضابطة القضائية، "يتضح أن مومو ليس له علاقة بالواقعة وإنما هو ضحية تصرف في غير محله للمتهمين"، موضحا أن "مومو" متابع بالقانون الجنائي في الفصول 263 و 264 ، و قانون الصحافة والنشر في الفصل 72، مشيرا إلى أنه يواجه تهما تتعلق ببث معلومات زائفة من شأنها خلق الفزع وإهانة هيئة منظمة وهي الأمن الوطني.
وذكر بأن "مومو" تلقى مكالمة "لا يعلم هوية أصحابها"، مضيفا أنه ممتن للشرطة التي قامت بعمل جبار وسريع للحصول على المعلومات و الحجج للوصول إلى الفاعلين الأساسيين.
وكان وكيل الملك بالمحكمة الزجرية عين السبع في الدار البيضاء، قد اتخذ يوم الثلاثاء (26 مارس)، قرارا بمتابعة محمد بوصفيحة (مومو)، المنشط في إذاعة "هيت راديو" في حالة سراح مع أداء كفالة 10 ملايين سنتيم.
وقرر وكيل الملك بالمحكمة نفسها متابعة "مومو" من أجل تهمة المشاركة في الإهانة وبث معطيات يعلم بعدم وجودها.
وجرت أيضا، متابعة شخصين بتهمة اختلاق جريمة وهمية وإهانة هيئة منظمة، لتتم إحالتهما عل السجن المحلي عين السبع (عكاشة).
وفتحت المصلحة الولائية للشرطة القضائية بمدينة الدار البيضاء بحثا قضائيا تحت إشراف النيابة العامة المختصة، نهاية الأسبوع الماضي، لتحديد جميع المتورطين في اختلاق جريمة وهمية، ونشر خبر زائف يمس بالإحساس بالأمن لدى المواطنين بواسطة الأنظمة المعلوماتية، وإهانة هيئة منظمة عبر الإدلاء ببيانات زائفة.
وتفاعلت مصالح الأمن بمدينة الدار البيضاء بجدية كبيرة مع اتصال هاتفي توصلت به محطة إذاعية خاصة، يتحدث عن ملابسات سرقة مزعومة وعن تقاعس مفترض من جانب مصالح الأمن، حيث تعاملت معه على أنه تبليغ عن جريمة حقيقية، وفتحت بشأنه بحثا قضائيا بغرض توقيف المشتبه فيهم وتحديد المسؤوليات القانونية اللازمة.
وأوضحت الأبحاث المنجزة، بتنسيق مع مصالح المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، أن الشخص المتصل انتحل هوية مغلوطة، واختلق واقعة سرقة وهمية بمشاركة شخص ثان، ولم يراجع أي مصلحة أمنية، وأنه تحصل على الهاتف بغرض تحقيق منافع شخصية والرفع من مشاهدات الإذاعة المذكورة.
ومكنت التحريات المتواصلة في هذه القضية من توقيف المشارك الثاني في ارتكاب هذه الأفعال الإجرامية، التي تمس بالشعور بالأمن والسكينة العامة، والذي تبين أنه سبق أن قام بعدة عمليات تدليسية مماثلة وفق نفس الأسلوب الإجرامي.