طنجاوي
عبر الدكتور أحمد الريسوني، الأمين العام السابق للاتحاد العالمي لعلماء المسلمين والرئيس الأسبق لحركة التوحيد والإصلاح، عن مخاوفه بشأن التوجهات الجديدة في إصلاح مدونة الأسرة المغربية.
واعتبر الريسوني في تعليق نشره مركز المقاصد للدراسات والبحوث، أن هذه التعديلات تسير في اتجاه "التضييق على الرجل" في مختلف مراحل حياته الزوجية، وقال "إن الاختيارات الفقهية والقانونية المتعلقة بإصلاح مدونة الأسرة تقع ضمن مجالات الاجتهاد، لكن الإشكالية تكمن في الاتجاه العام للاجتهاد الرسمي، الذي يركز على التضييق على الرجل قبل الزواج، وأثناءه، وحتى بعد الطلاق أو الوفاة".
وحذر الريسوني من أن هذه السياسات قد تُسهم في تفاقم عزوف الشباب عن الزواج، معتبرًا أن التعديلات تمنح المرأة حقوقًا وصلاحيات واسعة، لكنها بالمقابل تُعقّد العثور على شريك الحياة.
وأضاف: "قد نصل إلى مرحلة يصبح فيها الزواج عسيرًا لدرجة أن المرأة تضطر لدفع مهر كبير للرجل، على غرار ما يحدث في بعض الثقافات الهندوسية".
تصريحات الريسوني جاءت في وقت أعلن فيه وزير العدل، عبد اللطيف وهبي، عن جملة من التعديلات التي تشمل تحديد سن الزواج بـ18 سنة لكل من الفتى والفتاة، مع إمكانية تخفيضه إلى 17 سنة في حالات استثنائية تُخضع لشروط صارمة.
كما تضمنت التعديلات تنظيمًا صارمًا لتعدد الزوجات، حيث أصبح من الضروري استشارة الزوجة الأولى قبل توثيق عقد الزواج، مع منحها حق اشتراط عدم التعدد في العقد. وفي حال غياب هذا الاشتراط، يقتصر السماح بالتعدد على حالات استثنائية مثل العقم أو المرض المانع من المعاشرة الزوجية، على أن يخضع ذلك لتقدير القاضي.
وفيما يتعلق بالشؤون المالية، نصّت التعديلات على اعتبار الأموال المكتسبة أثناء العلاقة الزوجية ملكية مشتركة، مع تثمين عمل الزوجة داخل المنزل كجزء من مساهمتها في تنمية تلك الأموال.