أخر الأخبار

هشام جيراندو.. من الابتزاز والارتزاق إلى العمالة والارتماء في أحضان أعداء الوطن

طنجاوي


أخيرا سقط القناع عن المدعو هشام جيراندو، وانكشفت سوءته للمغاربة، وهو الذي حاول جاهدا، منذ فراره إلى كندا، بعد تورطه في جرائم اختلاس وخيانة الأمانة، تقمص دور البطل المغوار، الذي نذر حياته لمحاربة ما يدعيه فسادا، متخندقا وراء منصات التواصل الاجتماعي، ومقدما نفسه صاحب الأخبار الحصرية عن ملفات وقضايا يدعي انها  تصله من وراء حجاب.

 

لكن في حقيقة الأمر، لم يكن سوى أفاقا ضليعا في أساليب الابتزاز، حيث كانت خرجاته محسوبة بحجم ما ستدر عليه من أرباح، حيث كان يستهدف شخصيات لهم وزنهم الاعتباري (سياسيون، رجال  أعمال، مسؤولون قضائيون..)بهجمات خاطفة، متوعدا إياهم بسلسة فيديوهات إن لم يخضعوا لمطالبه المادية، مستعينا بالوشايات التي كان يتوصل بها من كل راغب في تصفية الحساب مع هؤلاء الضحايا، وكل من رفض الانصياع لتهديداته، يكون مصيره حملة مسعورة من التشويه ومس بالأعراض، من دون تقديم اي وثائق او ادلة تؤكد صحة مزاعمه.

 

لكن بدا واضحا لكل عين فاحصة، ان ابتزاز شخصيات معروفة وتشويه سمعتهم لم تكن سوى واجهة يخفي من ورائها مخطط ضرب مؤسسات البلد السيادية، واستهداف أركانه الصلبة، وهو المخطط الذي يندرج ضمن اجندات نظام الكابرانات الذي لا يتردد عن تسخير موارد مالية ولوجستيكية ضخمة في سبيل زعزعة الاستقرار الذي تنعم به المملكة الشريفة.

 

فجيراندو كان يركز هجوماته، بشكل منهجي، على المؤسسة الملكية، والأجهزة الأمنية، والقضائية، ومحاولة تشويه سمعة القيادات الأمنية والقضائية، كل ذلك ضمن سيناريو مرسوم بدقة في دهاليز نظام الكابرانات، والهدف هو خلق البلبلة والتشكيك في صلابة وتماسك المؤسسات الدستورية للبلد، متناسيا أن النظام المغربي ممتدا وضاربا في جذور التاريخ ل 12 قرنا.

 

غير ان نجاح الأجهزة الأمنية، قبل أيام، في تفكيك قاعدة الابتزاز التي أقامها في المغرب، والتي كانت أداته في تنفيذ مخططه الاجرامي، وبعد تقديم أعضاء هاته الشبكة إلى النيابة العامة معززة بالأدلة والوثائق الدامغة، ما شكل ضربة قاصمة أفقدت جيراندو اتزانه، وفضحت حقيقة ارتزاقه و عمالته لنظام الكابرانات، وصار يخبط خبط عشواء، متحدثا عن نظريات مؤامرات تسكن مخيلته المريضة، و لا يصدقها حتى الموتورين. في تناغم تام مع الحملات الممنهجة التي يشنها النظام الجزائري على بلادنا.


 إن إصرار جيراندو على ترويج هرطقاته، التي تستهدف شخصيات أمنية وقضائية بعينها، يؤكد بالدليل القاطع ان هذا الأفاق أصبح أداة طيعة في خدمة دولة الكابرانات، وهو بذلك يكون قد رسم لنفسه مصير الخونة والعملاء، ونهايته الحتمية مزبلة التاريخ.

 

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي 'tanjaoui.ma'

تعليقات الزوّار (0)



أضف تعليقك



من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

أخر المستجدات

تابعنا على فيسبوك

النشرة البريدية

توصل بجديدنا عبر البريد الإلكتروني

@