أخر الأخبار

معطيات مثيرة في تحقيات نفق سبتة.. عناصر من الحرس المدني على قائمة شبكة تهريب دولية

طنجاوي


كشفت صحيفة "لاراثون" الإسبانية عن تورط عناصر من الحرس المدني في شبكة إجرامية متخصصة في تهريب المخدرات إلى مدينة سبتة، عبر نفق سري تم اكتشافه في 19 فبراير، في ختام تحقيق معقّد قادته وحدة الشؤون الداخلية التابعة للحرس المدني.

 

ووفقًا لمصادر قريبة من التحقيق، فقد اتفق أفراد من الجهاز الأمني الإسباني على التعاون مع المنظمة الإجرامية مقابل مبلغ مالي ناهز 120 ألف يورو، تم توزيعه بالتساوي بين العناصر المتورطة. التحقيقات انطلقت بعد ضبط كميات ضخمة من مخدر الحشيش بمدينة الجزيرة الخضراء، ما فتح الباب أمام ما صار يُعرف بـ”عملية هاديس”، التي ما تزال قيد السرية وتخضع لإشراف الغرفة الثالثة بالمحكمة الوطنية.

 

وأفادت المصادر ذاتها أن أحد أبرز ما فاجأ المحققين هو الهيكل التنظيمي الصارم والمحكم الذي كانت تشتغل به الشبكة، حيث أظهرت عمليات التنصت والمراقبة وجود مستويات عالية من الإفلات من العقاب، بفضل تواطؤ جهات أمنية ضمن الحرس المدني، خاصة المتمركزة بميناء سبتة.

 

 

تواطؤ أمني ممنهج لتسهيل التهريب

 

التحقيقات أبانت عن “تنسيق محكم” بين بعض عناصر الحرس المدني وأعضاء الشبكة الإجرامية، سواء من خلال أفعال مباشرة أو بالامتناع المتعمد عن أداء واجبهم، وذلك مقابل مكاسب مالية. وحدة الشؤون الداخلية تمكنت من جمع أدلة دامغة، من بينها تسجيلات لمكالمات تثبت تقديم مبالغ مالية لأفراد الحرس المدني، بينها مبلغ 5000 يورو دُفع في 8 دجنبر 2024 مقابل تسهيل مرور شحنة غير مشروعة.

 

وبحسب المحققين، فقد بلغت القيمة الإجمالية للمبالغ التي حصل عليها أفراد الحرس المدني المتورطون نحو 120 ألف يورو، في صفقات متعددة كانت تتزايد قيمتها مع كل عملية تهريب.

 

في واحدة من أبرز هذه العمليات، حاولت الشبكة في 30 يناير الماضي تمرير شحنة تقدر بـ1397 كيلوغراماً من الحشيش لتوزيعها عبر أرجاء شبه الجزيرة الإيبيرية، قبل أن تتمكن السلطات من اعتراضها، مما عجّل بتكثيف التحقيقات والاعتقالات.

 

 

أكثر من 6 أطنان تم حجزها

 

ما بين يونيو 2023 وبداية عام 2025، تمكنت السلطات من اعتراض أكثر من 6 أطنان من الحشيش المرتبط بهذا النفق، خلال ثلاث عمليات أمنية نوعية. وما يزال اثنان من ضباط الحرس المدني قيد الحبس الاحتياطي، بينما استُمع إلى أقوال آخرين أُفرج عنهم لاحقًا بصفة مشتبه فيهم.

 

 

نفق في مصنع مهجور يربط سبتة بالمغرب

 

أما عن النفق، فقد تم إنشاؤه تحت مصنع جعة قديم مهجور بالمنطقة الصناعية “تاراخال” في سبتة. وبلغ عمقه 12 متراً، وامتد على طول 50 متراً مدعوماً بخشب ومتصلاً بشبكة الصرف الصحي، وصولاً إلى مجرى مياه “تاراخال” المتجه نحو الجانب المغربي من الحدود.

 

التحقيقات الإسبانية رجّحت أن المخدرات لم تكن تُدخل كلها سراً إلى إسبانيا، بل كانت بعض الشحنات تُنقل عبر النفق المذكور بطريقة منهجية، ما يعكس البنية التحتية المعقدة التي استغلتها الشبكة الإجرامية.

 

وبعد نحو أسبوعين من اكتشاف النفق، قامت السلطات المغربية بزيارة ميدانية للمنطقة لمحاولة تحديد أي اختراقات أمنية محتملة، والبحث عن مشتبه فيهم محتملين داخل التراب المغربي، دون الإعلان عن أي تقدم ملموس إلى حدود الساعة، وسط شكوك بوجود تواطؤ من الجانب الآخر كذلك.

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي 'tanjaoui.ma'

تعليقات الزوّار (0)



أضف تعليقك



من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

أخر المستجدات

تابعنا على فيسبوك

النشرة البريدية

توصل بجديدنا عبر البريد الإلكتروني

@