طنجاوي – غزلان الحوزي
يعد مصنع صناعة السيارات رونو نموذجا إيجابيا فيما يخص التقيد بالمعايير البيئية المحددة لانبعاثات الغازات السامة، الناجمة عن عملية إعادة تدوير نفايات، لتوفير جزء من الحاجيات الطاقية للمصنع، الذي أنتج 276 ألف سيارة في رقم قياسي تحققه "رونو" سنة 2016، بزيادة إنتاج 50 ألف سيارة مقارنة مع سنة 2015.
وحسب المعطيات التي أورتها مجلة "L’Usine Nouvelle"، فإن المصنع يستعمل 600 ألف طن من الصفائح الفولاذية، يتم طحنها و إعادة هندستها لإنتاج سيارات "سانديرو" و"دوكر" و "لودجي"، في وحدات إنتاج تستهلك حوالي 2600 طن يوميا من مخزون هاته المادة الخام.
يقدر معدل النفايات الناتجة عن طحن الصفائح الفولاذية في 60 ألف طن، يتم معالجتها لإنتاج مصدات السيارات، وهي قطع تصنع غالبا من البلاستيك، أو المعدن، توضع أسفل هيكل السيارة من الأمام ومن الخلف، بهدف امتصاص الصدمات في حالة ارتطام السيارة.
مصنع الرونو يعمل على تقليص النفايات بإعادة استعمالها في إنتاج قطع تركيب أجزاء السيارات، وذلك بغية تحسين مردودية الإنتاج. هكذا يبلغ معدل إعادة تدوير النفايات نسبة 98 % ، ويتوقع إمداد حوالي 40 % إلى 65% من هذه المواد المعالجة إلى شركات مغربية بحلول 2023.
وذكر مسئولون بالمصنع، أن حوالي 2000 عامل يشتغلون بوحدة صناعة الصفائح المعدنية، هذه الوحدة تستهلك كمية كبيرة من الطاقة بعد الصباغة، وكذلك عشرات العمال اللاحمين، الذين يشتغلون وسط صخب النيران، بطاقة تستمد أغلبها من التلال القريبة للمصنع.
المصادر نفسها أوردت أن مصنع الرونو يعتمد على الطاقة الريحية، و طاقة الغاز الطبيعي وفتل الزيتون وأركان، وهي مواد طبيعية تشكل 20 ألف طن من الطاقة المستعملة، تتم عملية تصهيرها، باستعمال غلايات الوقود، كأوعية ضغط رئيسية في قطاع صناعة السيارات.