طنجاوي
تمكنت عناصر الشرطة الإسبانية، بالتنسيق مع وحدة الغواصين المتخصصين (GEAS) وخدمة البحرية والجمارك، من احتجاز سفينة الشحن “ليلا مومباي” في مياه مدينة سبتة المحتلة، بناءً على قرار صادر عن قيادة الموانئ البحرية، وذلك بعد اشتباه في نقلها مواد عسكرية إلى ليبيا، التي تخضع لحظر دولي على الأسلحة.
وشهدت المنطقة عمليات تفتيش دقيقة ومتواصلة منذ مساء الأربعاء وحتى يوم الخميس، حيث شرعت الفرق المختصة في إجراءات تدقيق مفصلة للتأكد مما إذا كانت السفينة تنقل شحنات قد تُستخدم لأغراض عسكرية. وتأتي هذه الإجراءات بناءً على توجيهات وزارة الخارجية الإسبانية التي تتابع عن كثب جميع التحركات المشبوهة في المياه الإقليمية.
ويحمل السفينة علم ليبيريا، وقد أثار مسار الرحلة المشتبه به قلق الجهات العليا، حيث يُعتقد أن الشحنة متجهة إلى ليبيا، ما يجعلها تخضع للمراقبة الصارمة من قبل الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي، اللذين يفرضان حظرًا على تصدير الأسلحة إلى هذا البلد.
وشملت عمليات التفتيش ضبط معدات وأجهزة قد تُستخدم عسكريًا، حيث يتم فحص كافة الوثائق والأدلة المتعلقة بالشحنة والوجهة النهائية، على أن يتم اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة في حال ثبوت وجود مواد ممنوعة.
ويظل “ليلا مومباي” محتجزًا في الخليج الشمالي لمدينة سبتة دون إمكانية التحرك، إلى حين الانتهاء من التحقيقات، والتي قد تستغرق وقتًا إضافيًا حسب تعقيد العملية.
وتأتي هذه العملية ضمن حملة مراقبة مستمرة تفرضها السلطات الإسبانية على حركة السفن في المنطقة، بهدف منع انتهاك العقوبات الأوروبية والدولية المفروضة على دول تعاني من حظر تسليح، خصوصًا في ظل التوترات الإقليمية المتصاعدة ومحاولات التهريب البحري التي شهدتها المنطقة مؤخراً.
تم بناء السفينة عام 2003، ولا تزال تحت الإشراف الأمني المكثف في مياه سبتة، حيث تستمر فرق التفتيش في عملها لضمان عدم تورط السفينة في نقل مواد ممنوعة.