طنجاوي
استفاق سكان مليلية المحتلة أول أمس الجمعة، على واقعة جديدة كشفت عن تنامي نزعات الكراهية في المدينة، بعدما وُجدت كتابات حائطية تحمل رسائل عدائية موجّهة إلى المصلين بمسجد “الحبوس” أو ما يُعرف بـ“مسجد تيسوريو”.
ودعت العبارات بشكل صريح إلى طرد المغاربة والتشديد على "إسبانية" الفضاء الديني، ما خلف صدمة واسعة في أوساط مرتادي المسجد، قبل أن تزال لاحقا خلال اليوم نفسه.
وحسب ما نشرته صحف إسبانية، فإن هذه الحادثة ليست معزولة، بل تأتي في ظل تصاعد الخطاب الشعبوي الذي يروّج له حزب “فوكس” اليميني المتطرف، والذي يركز بشكل خاص على مهاجمة المهاجرين المغاربة والمسلمين، الأمر الذي غذّى مشاعر التوتر وفتح المجال أمام ممارسات تنضح بالعنصرية والتحريض.
وتزامنت الواقعة مع ما جرى من نقاش مثير للجدل بشأن مشروع مغربي يهدف إلى إعادة هيكلة المسجد وتحويله إلى مركز إسلامي كبير، بكلفة تقدر بثمانية ملايين يورو، والذي يسعى الحفاظ على الجدار الخارجي للمسجد المصنّف ضمن التراث التاريخي، ما أثار ردود فعل متباينة وساهم في رفع منسوب الاحتقان داخل المدينة.