طنجاوي
يعتزم بارون المخدرات المغربي عثمان البلوطي، الذي ألقي القبض عليه في أوائل دجنبر 2024 في دبي بالإمارات العربية المتحدة، وتم تسليمه إلى بلجيكا، الاعتراف بالذنب مقابل تخفيف الحكم.
الإقرار بالذنب مقابل تخفيف العقوبة
طلب عثمان البلوطي من محامييه، كريس لويكس وديميتري دي بيكو، السعي للتوصل إلى صفقة مع محاكم أنتويرب لتخفيف العقوبة كلما أمكن، ويمكن اتباع هذا النهج من خلال ما يعرف بتشريع "VES"، وهو اختصار لعبارة "voorafgaandelijke erkenning van schuld" (الاعتراف المسبق بالذنب)، أو "الإقرار بالذنب". ووفقا للحكومة البلجيكية، يهدف هذا الإجراء إلى "تخفيف عبء العمل على المحكمة الجنائية ومحكمة الشرطة وتقصير مدة الإجراءات الجنائية".
يحاكم البلوطي في أنتويرب في ثلاث قضايا، تتعلق بثلاث شحنات كوكايين وزنها 90 و100 و840 كيلوغراما، ويطالب المدعي العام بتعويض إجمالي قدره حوالي 7 ملايين يورو لهذه القضايا الثلاث، فهل يعقل أن يشكل ذلك أساسا للتفاوض؟ هل سيُقر الرجل، الذي لطالما زعم أنه لا علاقة له بالمخدرات؟ وأنه مجرد بائع ساعات فاخرة ناجح في دبي، بتهم الاتجار بالمخدرات الآن؟ يقول محاميه لشبكة HLN الهولندية: "لا أريد أن أتوقع ما سيعترف به السيد البلوطي أو كيف سيعترف به".
يقول كريس أن البلوطي يهتم في المقام الأول بما سيحدث لاحقا، واصفا دوافع موكله: "بمجرد أن تتضح معالم الحكم القضائي، يمكن للسيد البلوطي أن يبدأ في حساب الأشهر أو السنوات والعمل على إعادة إدماجه".
يريد المحامي إبرام اتفاقية منفصلة لكل قضية، ثم عرض الاتفاقيات الثلاث معا للموافقة عليها من قبل المحكمة، التي سبق أن حكمت على موكله غيابيا بالسجن عشرين عاما في إحدى القضايا.
و يبدو من غير المجدي التفاوض على تخفيف هذه العقوبة إلى خمس سنوات. يقول المحامي: "لهذا السبب أناشد الأوساط السياسية توسيع نطاق قانون VES ليشمل العقوبات الشديدة".
يضيف المحامي في حديثه مع HLN: "انظروا إلى هولندا، حيث يتوصل النظام القضائي إلى اتفاقيات مع تجار المخدرات أسبوعيا، ممن لديهم أحكام بالسجن تصل إلى عشر سنوات أو أكثر، وبقليل من الشجاعة السياسية، يفترض أن يكون هذا ممكنا أيضا في بلجيكا، لأن هذه الاتفاقيات على الأقل تُدرّ أموالا حقيقية على النظام القضائي".