طنجاوي
تتجه الجامعات المغربية لتنفيذ إضراب وطني مطلع فبراير المقبل، بعدما قرر المكتب الوطني للنقابة الوطنية للتعليم العالي التوقف عن العمل أيام 3 و4 و5 فبراير، احتجاجًا على تمرير مشروع قانون التعليم العالي والبحث العلمي رقم 59.24، دون إدخال التعديلات التي طالبت بها النقابة.
واعتبرت النقابة، في بيان لها، أن مصادقة مجلس المستشارين على المشروع تشكل تجاهلًا واضحًا لمطالب الأساتذة الجامعيين، مؤكدة أن الحكومة لم تعتمد آلية التشاور الحقيقي خلال إعداد النص، الذي عاد إلى مجلس النواب في إطار قراءة ثانية.
ووصف المكتب الوطني المشروع بأنه يعاني من “اختلالات جوهرية”، سواء من حيث الصياغة أو المضامين، مذكرًا بأن اللجنة الإدارية سبق أن دعت، في شتنبر الماضي، إلى سحب المشروع مؤقتًا وإعادة فتح باب الحوار، غير أن هذه الدعوة، حسب النقابة، لم تجد طريقها إلى التنفيذ.
وأوضحت النقابة أن الإضراب سيشمل تعليق التدريس والأشغال التطبيقية والبحثية، إضافة إلى مقاطعة الاجتماعات داخل مختلف هياكل التعليم العالي ومراكز البحث، مع الإبقاء على الامتحانات والأنشطة العلمية المقررة سلفًا.
ولم يقتصر تصعيد النقابة على ملف القانون فقط، إذ وجّهت انتقادات قوية لوزارة التربية الوطنية بسبب ما اعتبرته “تدبيرًا مرتبكًا” لمؤسسات تكوين الأطر، وعلى رأسها المراكز الجهوية لمهن التربية والتكوين.
وسجّل البيان ما وصفه بمحاولات المساس باستقلالية هذه المراكز، وتأخر تسوية ملفات الترقية لسنة 2023، وعدم الحسم في وضعية عدد من الأساتذة بخصوص الإعفاء من فترة التمرين، إلى جانب استمرار الغموض حول نتائج مباراة شتنبر 2021، والاختلالات المرتبطة بمباراة توظيف الأساتذة المساعدين، فضلًا عن ارتباك برمجة الموسم التكويني وإلغاء بعض العطل الرسمية.