أخر الأخبار

احترافية ودقة وتنسيق.. مجلة فرنسية تشيد بالدور المحوري للاستخبارات المغربية في مكافحة الإرهاب

طنجاوي 

 

استعرضت مجلة VSD الفرنسية الدور المحوري الذي يضطلع به لمغرب في منظومة مكافحة الإرهاب العابر للحدود، إقليمياً ودولياً، من خلال مقاربة أمنية متكاملة تجمع بين العمل الاستخباراتي، والتنسيق الدولي، والتطور التكنولوجي.

 

وأبرزت المجلة في عددها الجديد تحقيقاً مطولاً ومعمقاً تحت عنوان "Terrorisme islamiste international.. le Maroc en première ligne"، استند إلى معطيات دقيقة وشهادات ميدانية، بشأن التحول النوعي الذي عرفته المنظومة الأمنية المغربية خلال العقد الأخير، خاصة على مستوى المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، التي وصفها التقرير بأنها جهاز “فائق الاحترافية” استطاع أن ينتقل من منطق الردّ إلى منطق الاستباق.

 

وتوقفت المجلة عند نجاح المغرب خلال السنوات العشر الأخيرة، في تفكيك أزيد من 100 خلية إرهابية، معظمها على صلة مباشرة بتنظيم “داعش” وشبكاته الممتدة بين الساحل الإفريقي، وليبيا، والفضاء الأورومتوسطي. 

 

وسجلت المجلة أن هذه الحصيلة لم تأتِ، من فراغ، بل نتيجة استثمار طويل الأمد في الاستخبارات البشرية، والتحليل الرقمي، وتبادل المعطيات مع الشركاء الدوليين.

 

وأشادت بالدور المركزي الذي يلعبه المكتب المركزي للأبحاث القضائية، باعتباره الذراع العملياتي في تفكيك الخلايا الإرهابية، مشيرة إلى أن تدخلاته باتت تشكل مرجعاً في سرعة التنفيذ ودقة التوقيت، وهو ما جنب البلاد سيناريوهات دموية كانت في طور الإعداد.

 

وأفردت حيّزاً مهماً للشرطة العلمية والتقنية المغربية، مبرزاً أن مختبراً مغربياً يحتل اليوم موقعاً استراتيجياً داخل “working group” التابع للإنتربول، لكونه معتمد دولياً، يتوفر على تجهيزات متقدمة في مجالات البصمة الوراثية، وتحليل المتفجرات، وتتبع الأدلة الرقمية، ما جعل المغرب شريكاً موثوقاً في التحقيقات العابرة للحدود.

 

وتوقفت المجلة عند البعد السياسي والاستراتيجي، لانخراط المغرب في الحرب على الإرهاب الذي يتم بتوجيه مباشر من الملك محمد السادس، ضمن رؤية شمولية لا تقتصر على المعالجة الأمنية، بل تمتد إلى محاربة التطرف عبر التأطير الديني، وإعادة إدماج السجناء المدانين في قضايا الإرهاب، وتجفيف منابع التمويل والتجنيد.

 

وأوردت أن التعاون الدولي يشكل حجر الزاوية في هذه المقاربة، إذ باتت الأجهزة المغربية شريكاً أساسياً لعدد من الدول الأوروبية والأمريكية في تبادل المعلومات الحساسة، وهو ما مكّن، من إحباط مشاريع إرهابية خارج الحدود المغربية، في أكثر من مناسبة.

 

وأشارت إلى أن المغرب لم يعد مجرد بلد “مستهدف” من الإرهاب، بل أصبح فاعلاً مركزياً في منظومة الأمن الدولي، وواجهة متقدمة في مواجهة التهديد الجهادي بمنطقة شمال إفريقيا والساحل.

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي 'tanjaoui.ma'

تعليقات الزوّار (0)



أضف تعليقك



من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

أخر المستجدات

تابعنا على فيسبوك

النشرة البريدية

توصل بجديدنا عبر البريد الإلكتروني

@