أخر الأخبار

طنجة.. مرصد حماية البيئة والمآثر التاريخية يدق ناقوس الخطر بشأن وضعية منارة الشرف (صور)

طنجاوي - يوسف الحايك

 

دق مرصد حماية البيئة والمآثر التاريخية بطنجة ناقوس الخطر إزاء وضعية منارة الشرف والمآثر التاريخية المجاورة.

 

 

وأفاد المرصد، في بلاغ له، أنه في إطار مهامه الترافعية، وأنشطته الميدانية المتمثلة في الرصد والتتبع، قام بزيارة ميدانية إلى هضبة الشرف، أمس الأربعاء (29 يناير)، حيث تم الوقوف على الوضعية الحالية لمنارة الشرف، وكذا المآثر والبنايات التاريخية التي تزخر بها المنطقة، والتي لا تزال في حاجة إلى مزيد من البحث والتدقيق العلمي والتاريخي لإبراز قيمتها الحضارية والمعرفية.

 

وتعد منارة الشرف من أبرز المعالم التاريخية بمدينة طنجة، إذ شُيّدت سنة 1913، وتم تصنيفها ضمن الآثار الوطنية سنة 1944، لما تحمله من قيمة تاريخية ورمزية مرتبطة بذاكرة المدينة ووظيفتها البحرية والاستراتيجية.

 

وأكد المرصد أنه وقف المرصد على مجموعة من الاختلالات الخطيرة التي تهدد سلامة هذه المعلمة التاريخية، من بينها تعرض جزء من مرافق المنارة لخطر الانهيار، رغم خضوعها لبعض الإصلاحات الحديثة، مما يشكل تهديداً حقيقياً لسلامتها المعمارية.

 

وكشف عن ظهور تشققات مقلقة في عدد من البنايات التاريخية المجاورة للمنارة، والتي تعرف بدورها وضعية متقدمة من التدهور والانهيار.

 

وتوقف عند فقدان المنارة لوظيفتها التاريخية الأساسية، والمتمثلة في إرشاد السفن نحو ميناء طنجة، نتيجة التوسع العمراني العشوائي الذي حجب عنها الرؤية المباشرة للبحر، مما جعل أداء هذا الدور صعبا.

 

وأمام هذا الوضع الذي وصفه المرصد بالمقلق، أهاب بكافة الجهات المعنية (السلطات المحلية، وزارة الثقافة، الجماعة الترابية، والمصالح التقنية المختصة) التدخل العاجل لإنقاذ منارة الشرف من التدهور والانهيار.

 

ودعا إلى وضع برنامج استعجالي لإعادة تأهيل المنارة، وفق مقاربة علمية وتقنية تحترم قيمتها التاريخية والمعمارية.

 

وطالب بإطلاق دراسات علمية وتاريخية حول المآثر والبنيات المجاورة بهضبة الشرف، قصد توثيقها والتعريف بها وحمايتها.

 

وشدد على ضرورة إعادة تنظيم وتأهيل المجال المحيط بالمنارة، بما يحفظ بعدها التاريخي والجمالي، ويعيد الاعتبار لوظيفتها الرمزية والحضارية.

 

وبعد أن حث على إدماج الموقع ضمن مسارات السياحة الثقافية والتاريخية لمدينة طنجة، سجل أن الرهان على ترتيب طنجة كتراث إنساني عالمي يستوجب صيانة ذاكرة المدينة وشواهدها التاريخية التي تعزز مشروعية هذا المطلب ورهان تحققه الاستراتيجي، وإن إهمال هكذا مواقع و معالم من قيمة المنارة وغيرها من المعالم الزاخرة بها المدينة يُعد تفريطاً في الهوية الجماعية والتراث الوطني والرأسمال الجمعي.

 

كما اعتبر المرصد أن حماية هذه المعلمة التاريخية مسؤولية جماعية، تتطلب تضافر جهود الدولة، والمجتمع المدني، والباحثين، والفاعلين المحليين، من أجل صون هذا الإرث التاريخي ونقله للأجيال القادمة.

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي 'tanjaoui.ma'

تعليقات الزوّار (0)



أضف تعليقك



من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

أخر المستجدات

تابعنا على فيسبوك

النشرة البريدية

توصل بجديدنا عبر البريد الإلكتروني

@