طنجاوي
أعلنت السلطات المحلية بعمالة إقليم العرائش أنه سيسمح، ابتداء من اليوم الإثنين (16 فبراير)، بعودة الساكنة إلى كافة أحياء مدينة القصر الكبير، باستثناء الأحياء التي سيظل الولوج إليها مؤجلا إلى حين استكمال التدابير الاحترازية اللازمة.
وأوضحت عمالة الإقليم، في بلاغ لها، أن هذا الإجراء يأتي
في إطار مواصلة تنفيذ البرنامج المتعلق بعودة منظمة وآمنة للمواطنات والمواطنين الذين تم إجلاؤهم مؤقتا من المدينة، على إثر الظروف المناخية الاستثنائية التي شهدتها المنطقة.
وذكرت أن الأحياء التي سيظل الولوج إليها مؤجلا تهم كل من حي البساتين والحي السكني كوزيمار والمكتب الجهوي للاستثمار الفلاحي التابعين للملحقة الإدارية الثانية، وحي طريق العرائش التابع للملحقة الإدارية السادسة.
في سياق متصل، استؤنفت الدراسة، اليوم الإثنين، بشكل حضوري في عدد من المؤسسات التعليمية بمدينة القصر الكبير، وذلك بعد تحسن الظروف المناخية التي شهدتها المنطقة.
ويأتي هذا القرار، حسب المديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بالعرائش، تفعيلا لتوصيات خلية اليقظة الإقليمية، وبعد التأكد ميدانيا من جاهزية عدد من المؤسسات التعليمية من حيث شروط السلامة والاستقبال.
وهمّت هذه العملية، في مرحلتها الأولى، 24 مؤسسة تعليمية بالمدينة، توزعت ما بين 15 مدرسة ابتدائية، و4 إعداديات، و5 ثانويات تأهيلية، وذلك لضمان عودة منظمة وآمنة للتلميذات والتلاميذ إلى فصولهم الدراسية.
وفي هذا الصدد، أكد المدير الإقليمي للأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين بجهة طنجة-تطوان-الحسيمة بالعرائش، محمد البعلي، في تصريح للصحافة، أن المديرية عملت على إعداد وتنزيل برنامج متكامل وشامل للمواكبة التربوية والنفسية لفائدة كافة التلميذات والتلاميذ بعد العودة إلى حجرات الدراسة، مبرزاً أنه تم في هذا الإطار تعبئة مجموعة من الأطر المختصة في المجال الاجتماعي وأطر التوجيه التربوي لتقديم الدعم النفسي اللازم.
وعلى المستوى البيداغوجي، شدد المسؤول على أن المديرية ستعمل على تنزيل البرنامج الإقليمي للدعم التربوي الهادف إلى استدراك الحصص الدراسية التي ضاعت خلال فترة التوقف، وذلك لضمان السير العادي للموسم الدراسي وتحقيق النجاعة التربوية المنشودة لجميع المتعلمين.
من جهته، أكد مدير مؤسسة التفتح للتربية والتكوين “وادي المخازن” بالقصر الكبير، محمد خرباش، أن المؤسسة وضعت برنامجا متكاملا للمواكبة النفسية والتربوية لفائدة التلميذات والتلاميذ الملتحقين، مشيراً إلى أن هذا المخطط يرتكز على تنشيط الحياة المدرسية عبر مجموعة من المجالات الإبداعية.
وفي هذا السياق، أبرز المسؤول التربوي أن البرنامج يتضمن مجموعة غنية من الأنشطة الثقافية والفنية والترفيهية، تتوزع على عدة ورشات تشمل الفنون الإبداعية، وورشات في الفنون التشكيلية والموسيقى والمسرح، فضلا عن ورشات مخصصة للدعم اللغوي.
من جانبه، أبرز الأستاذ بالثانوية الإعدادية طارق بن زياد، شبيبي أنس، الجهود الحثيثة والمواكبة المستمرة التي قدمتها الأطر التربوية للتلاميذ منذ اليوم الأول من توقف الدراسة حضوريا، موضحا أن هذه المواكبة شملت الجوانب الاجتماعية و اللوجستية، من خلال تتبع أوضاع التلاميذ، فضلا عن التنسيق الوثيق مع مؤسسات تعليمية أخرى لاستقبال التلاميذ المتضررين.
يشار إلى أن هذا الاستئناف الجزئي يندرج في إطار الحرص على ضمان استمرارية التعلمات وصون سلامة المتعلمين والأطر التربوية، مع اعتماد مبدأ التدرج في العودة إلى الدراسة وفق خصوصية كل مؤسسة، حيث سيتم الإعلان عن برمجة باقي المؤسسات التعليمية بمدينة القصر الكبير في وقت لاحق.