طنجاوي
حققت شركة النقل البحري الإسبانية باليريا (Baleària) أرباحا صافية بلغت 63 مليون يورو خلال سنة 2025، بارتفاع قياسي نسبته 152 في المائة مقارنة بالسنة السابقة، مدفوعة بالنمو المتسارع لخطوطها الدولية، وعلى رأسها الخطوط الرابطة بين جنوب إسبانيا والمغرب عبر مضيق جبل طارق.
وأعلنت الشركة أن رقم معاملاتها بلغ 801 مليون يورو (+16%)، فيما وصل الناتج الخام (EBITDA) إلى 170 مليون يورو (+29%)، معتبرة أن النتائج تعكس قوة نموذجها الاقتصادي وتوسعها في الأسواق الدولية، خاصة السوق المغربية.
وأكد رئيس الشركة، أدولفو أوتور، أن المغرب أصبح السوق الدولي الأول لباليريا، مشيرا إلى أن إطلاق خط طريفة–طنجة بعقد امتياز يمتد لـ15 سنة ساهم بشكل واضح في ارتفاع حركة المسافرين نحو المملكة. كما سجلت الشركة نموا قويا في النقل الدولي بنسبة 68%، مع نقل نحو مليوني مسافر عبر الخطوط الخارجية.
وخلال سنة 2025، نقلت باليريا ما مجموعه 6,5 ملايين مسافر (+15%) و1,6 مليون مركبة (+11%)، وهو ما يعني أن الشركة ضاعفت عدد زبنائها خلال العقد الأخير. كما ارتفع نشاط الشحن بنسبة 10% ليصل إلى 8,4 ملايين متر خطي، أي ما يعادل نحو 622 ألف شاحنة، ممثلاً 36% من رقم المعاملات الإجمالي.
ويكتسي المغرب أهمية متزايدة في نشاط الشحن، حيث أصبح يمثل 29% من الحجم الإجمالي لنقل البضائع لدى الشركة، في مؤشر على تنامي دور المبادلات التجارية واللوجستية بين ضفتي المضيق.
وفي سياق استراتيجيتها التوسعية، كشفت الشركة أنها وقعت اتفاقا للاستحواذ على شركة “أرماس ترانس ميديتيرانيا”، في انتظار موافقة السلطات المختصة، وهو ما من شأنه تعزيز حضورها في جزر الكناري وإضافة 15 سفينة إلى أسطولها.
وعلى المستوى البيئي، أكدت باليريا التزامها بالوصول إلى “صفر انبعاثات صافية” في أفق 2050، مشيرة إلى أن أكثر من نصف قدرتها الدفعية يعمل حالياً بالغاز الطبيعي أو البيوغاز. كما شرعت في بناء سفينتين كهربائيتين بالكامل مخصصتين لخط طريفة–طنجة، في إطار أول “ممر أخضر” بحري بين إسبانيا والمغرب.
وبلغ عدد العاملين لدى الشركة 3.100 موظف خلال 2025، بنسبة 98% من العقود الدائمة في إسبانيا، في حين أكدت اعتمادها بنسبة 90% على مزودين وطنيين، و77% من مزودين محليين.
وتعكس هذه النتائج تنامي أهمية خطوط المضيق في استراتيجية الشركة، في ظل استمرار الدينامية التجارية والسياحية بين المغرب وإسبانيا، وترسخ المملكة كمحور لوجستي أساسي في غرب المتوسط.