طنجاوي
أنهت غرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف بطنجة، النظر في قضية تتعلق بالهجرة غير النظامية، بإصدارها أحكاماً سالبة للحرية وغرامات مالية في حق متهمين، أحدهما مشجع من جنسية كونغولية والآخر مغربي.
وقضت المحكمة بسنتين حبسا نافذا في حق المتهم الكونغولي، فيما حكمت على شريكه المغربي بسنتين حبسا، موزعة بين سنة نافذة وأخرى موقوفة التنفيذ، إلى جانب تغريم كل واحد منهما مبلغ 500 ألف درهم.
وتفجّرت القضية على خلفية بقاء المشجع الكونغولي بمدينة طنجة عقب انتهاء نهائيات كأس إفريقيا للأمم، التي حل بالمغرب لمتابعتها. فبعد إقصاء منتخب بلاده وانتهاء المنافسات في يناير الماضي، لم يغادر التراب الوطني، لتكشف التحريات لاحقاً عن شبهات تورطه في تسهيل محاولات للهجرة السرية.
وبحسب ما ورد في محاضر البحث التمهيدي، فإن المتهم كان يتنقل إلى منطقة تغرامت بإقليم الفحص أنجرة، حيث يُشتبه في مساهمته في نقل مرشحين للهجرة نحو محيط السواحل والغابات القريبة من سبتة المحتلة، في إطار التحضير لمحاولات عبور، كما أشارت الأبحاث إلى وجود تنسيق مع المتهم المغربي، الذي يعمل بأحد المقاهي، بغرض تتبع تحركات عناصر الدرك وتفادي التدخلات الأمنية.
وخلال جلسات المحاكمة، تمسك المتهمان بالإنكار، إذ أكد المتهم الكونغولي أن زياراته إلى تغرامت كانت لأغراض شخصية ولقاء معارف، نافياً أي صلة له بشبكات تهريب البشر، في المقابل، نفى المتهم المغربي وجود أي اتفاق أو شراكة تجمعه بالطرف الأول، معتبراً أن علاقته به لا تتجاوز إطار التعامل العادي داخل المقهى.
وقررت المحكمة بعد مناقشة الملف، إسقاط تهمة تكوين عصابة إجرامية، مقابل إدانتهما من أجل تسهيل مغادرة أشخاص بطرق غير قانونية والمشاركة وعدم الامتثال، في قضية تعيد إلى الواجهة تحديات مكافحة الهجرة غير النظامية بالمناطق الشمالية القريبة من سبتة.