أخر الأخبار

سبتة المحتلة.. ضغط العمل وغلاء المعيشة يدفع الجنود الإسبان إلى تقديم طلبات مغادرة المدينة

طنجاوي

 

 كشف ماركو أنطونيو غوميث، رئيس جمعية الجنود والبحارة، أن الحاميات العسكرية في مدينتي سبتة ومليلية تشهد حالة من القلق المتصاعد، مؤكدا وجود “انشغال حقيقي” في صفوف العسكريين نتيجة تداخل عوامل ميدانية ولوجستية واجتماعية أثرت بشكل مباشر على معنويات الجنود. 

 

وأوضح المتحدث، أن الأخبار والتصريحات المرتبطة بالوضع في المنطقتين لا تساعد على تهدئة الأوضاع، بل تزيد من حالة التوتر داخل صفوف القوات المرابطة على الحدود، مشيراً إلى أن هذا الوضع انعكس سلبا على الاستقرار النفسي والمهني للعسكريين.

 

وتبرز أزمة الخصاص البشري كأحد أبرز مظاهر هذا التوتر، حيث أصبحت تغطية المناصب الشاغرة في سبتة ومليلية أمراً بالغ الصعوبة، رغم الامتيازات المالية الممنوحة. 

 

وأكد غوميث أن عدد العسكريين في تراجع مستمر، ما يؤدي إلى ارتفاع الضغط المهني على من تبقى، في ظل عبء خدماتي متزايد.

 

ويرجع هذا الوضع، بحسب المصدر ذاته، إلى طبيعة المنطقة الجغرافية وتعقيدها، خاصة قربها من الحدود مع المغرب، إضافة إلى حجم المهام الأمنية المطلوبة في ظل نقص الموارد البشرية. كما تم تسجيل اختلالات على مستوى البنيات التحتية، من بينها حوادث مرتبطة بمخازن الذخيرة في سبتة، ما يزيد من حدة المخاوف داخل الوحدات العسكرية.

 

ولا يقتصر الأمر على ظروف العمل داخل الثكنات، بل يمتد إلى الحياة اليومية للعسكريين، حيث وصف غوميث العيش في المدينتين بـ”الصعب جداً”، بسبب مشاكل السكن وارتفاع تكاليف المعيشة، ما يدفع العديد منهم إلى طلب الانتقال أو المغادرة، حتى وإن كلفهم ذلك فقدان تعويضات مالية إضافية.

 

هذا الواقع أدى إلى ما يشبه “نزيفاً صامتاً” داخل المؤسسة العسكرية، مع تزايد عدد الراغبين في مغادرة سبتة ومليلية، وسط شعور متنامٍ بالقلق على المستقبل الأسري والمهني. كما حذر المصدر من أن استمرار هذا الوضع دون تدخل عاجل قد يؤثر بشكل خطير على جاهزية الوحدات العسكرية، في ظل تراجع الخدمات المقدمة للعسكريين وغياب حلول مؤسساتية فورية.

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي 'tanjaoui.ma'

تعليقات الزوّار (0)



أضف تعليقك



من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

أخر المستجدات

تابعنا على فيسبوك

النشرة البريدية

توصل بجديدنا عبر البريد الإلكتروني

@