طنجاوي
شهد البرلمان الكتالوني حادثة وصفت بالخطيرة، عندما هدد مسؤول بحزب فوكس اليميني المتطرف بطرد نجاة الدريوش، وهي عضوة في البرلمان من أصل مغربي، مما أثار غضبا واسعا قبل أن يُجبر على الاعتذار.
و خلال نقاش حول مكافحة خطاب الكراهية في الرياضة، تصاعدت التوترات في قاعة البرلمان، و اعترف النائب ألبرتو تاراداس (فوكس - اليمين المتطرف) أولا بتأييده للهتافات المعادية للإسلام التي سُمعت خلال مباراة حديثة بين إسبانيا ومصر. ثم وجّه انتقادات لاذعة للنائبة نجاة الدريوش، من حزب اليسار الجمهوري، المزدادة في المغرب.

وز بحسب ما ذكرت قناة لا سيكستا، قال النائب مازحا: "إذا قررت عدم القفز، فلا يهم [...]. لن نطردها بسبب ذلك، على الأقل ليس في الوقت الحالي"، قبل أن يصرح بأنه يريد "إسبانيا مسيحية وليس مسلمة أبدا".
في مواجهة هذا الهجوم الشرس، ردّت الممثلة ذات الأصل المغربي بهدوء، مذكّرة الجميع بأن قاعة البرلمان مكان "لمناقشة الأفكار والسياسات، وليس لتوجيه هجمات شخصية ضد زميل". وتحت وطأة الانتقادات، تراجع ألبرتو تاراداس في نهاية المطاف واعتذر علنا.
و أثارت هذه الحادثة موجة استنكار واسعة على أعلى مستويات حكومة كتالونيا. فقد ندد رئيس حكومة كتالونيا، سلفادور إيلا، بها ووصفها بأنها "مثالٌ مشينٌ لخطاب الكراهية الذي يبثه حزب فوكس"، بينما حذر زعيم حزب اليسار الجمهوري الكتالوني، أوريول جونكيراس، من أن "تهديدات اليمين المتطرف العنصري لن تسكتنا ولن تثنينا".